لندن-سانا
حدد فريق من الباحثين 17 تغيراً جينياً في الجين ACTN2 المرتبط بوظائف عضلة القلب، في اكتشاف قد يسهم في تحسين تشخيص اعتلال عضلة القلب الضخامي، وفهم الآليات الجينية المرتبطة بزيادة خطر الموت القلبي المفاجئ، بما يفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر دقة.
وذكرت مجلة Nature Communications أول أمس أن الدراسة، التي قادتها الباحثة كاتيا جيمليش، أستاذة أمراض القلب الجزيئية في جامعة برمنغهام، بالتعاون مع باحثين من جامعتي برمنغهام وأكسفورد ومجمع هارويل للأبحاث في بريطانيا، تناولت تأثير 17 تغيراً جينياً في بروتين ACTN2 المرتبط بمرض اعتلال عضلة القلب الضخامي.
وأظهرت النتائج أن هذه التغيرات لا تؤثر جميعها بالطريقة نفسها، إذ يؤدي بعضها إلى إضعاف استقرار البروتين، بينما يتسبب بعضها الآخر في زيادة تجمعه أو إعاقة تفاعله مع مكونات الخلية، ما ينعكس سلباً على كفاءة عمل عضلة القلب.
وركز الباحثون على منطقة حيوية في البروتين تُعرف باسم نطاق ربط الأكتين، حيث تبين أنها تمثل موقعاً تتجمع فيه بعض الطفرات الوراثية المرتبطة باضطرابات القلب، الأمر الذي يساعد على تفسير كيفية تأثيرها في وظائف العضلة القلبية.
وأوضح الفريق البحثي أن فهم تأثير هذه التغيرات الجينية سيساعد الأطباء على تفسير نتائج الفحوص الوراثية بدقة أكبر، ولا سيما في الحالات التي يصعب فيها تحديد مدى خطورة الطفرات المكتشفة لدى المرضى.
وتمهد نتائج هذه الدراسة لتطوير أساليب تشخيص وعلاجات تستهدف الأسباب الجينية لاعتلالات القلب الوراثية، بما قد يسهم في الحد من خطر الموت القلبي المفاجئ وتحسين رعاية المرضى.