واشنطن-سانا
تمكن فريق دولي من علماء الفلك من اكتشاف كوكب عملاق جديد خارج المجموعة الشمسية باستخدام تلسكوب “جيمس ويب” الفضائي، داخل نظام بيتا بيكتوريس، في إنجاز يعزز قدرات العلماء على رصد الكواكب التي يصعب اكتشافها بوسائل الرصد التقليدية.
وذكر موقع ScienceDaily العلمي اليوم الخميس نقلاً عن وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، أن فريقاً بحثياً بقيادة الباحث في مرحلة ما بعد الدكتوراه بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، إيدان جيبس، اكتشف الكوكب الجديد الذي أطلق عليه اسم بيتا بيكتوريس د (Beta Pictoris d)، بعدما ظل مخفياً داخل قرص كثيف من الغبار المحيط بالنجم الفتي بيتا بيكتوريس، حيث أمكن التعرف إليه من خلال تحليل البصمة الكيميائية لغلافه الجوي، والتي كشفت وجود أول أكسيد الكربون وبخار الماء والميثان.
وأوضح الباحثون أن النجم بيتا بيكتوريس، الواقع على بعد نحو 63 سنة ضوئية من الأرض، كان معروفاً سابقاً باحتضانه كوكبين عملاقين هما بيتا بيكتوريس ب وبيتا بيكتوريس ج، ومع تأكيد وجود الكوكب الجديد أصبح النظام يضم ثلاثة كواكب جرى تصويرها مباشرة، ليصبح ثاني نظام كوكبي معروف يحقق هذا الإنجاز.
وأشار الفريق العلمي إلى أن الاكتشاف جاء خلال دراسة الغلاف الجوي للكوكب بيتا بيكتوريس ب باستخدام مطياف الأشعة تحت الحمراء القريبة (NIRSpec) على متن تلسكوب “جيمس ويب”، إذ أظهرت البيانات بصمة طيفية مميزة أكدت وجود الكوكب الجديد.
ويُقدَّر أن كتلة الكوكب المكتشف لا تقل عن ضعفي كتلة كوكب المشتري، ويدور حول نجمه على مسافة تقارب 30 وحدة فلكية، أي ما يعادل تقريباً موقع كوكب نبتون في المجموعة الشمسية، ليكون أبعد الكواكب الثلاثة المعروفة عن النجم.
وأكد العلماء أن استخدام التحليل الطيفي للكشف عن الكواكب الخارجية يمثل تطوراً مهماً في علم الفلك، إذ يتيح التعرف إلى الكواكب من خلال بصماتها الكيميائية حتى في الأنظمة التي تحجب فيها أقراص الغبار عمليات التصوير المباشر، الأمر الذي قد يسهم في اكتشاف مزيد من الكواكب الخفية وفهم آليات تشكل الأنظمة الكوكبية وتطورها.
ويُعد هذا الاكتشاف خطوة جديدة في دراسة الكواكب خارج المجموعة الشمسية، ويوسع إمكانات تلسكوب “جيمس ويب” في الكشف عن عوالم بعيدة لم تكن وسائل الرصد السابقة قادرة على رصدها.