بكين-سانا
طور باحثون صينيون نوعاً جديداً من “البلاستيك الحي” القادر على التحلل ذاتياً بالكامل خلال ستة أيام عند تنشيطه، من دون أن يخلف جزيئات بلاستيكية دقيقة، في خطوة قد تسهم في ابتكار حلول جديدة للحد من تراكم النفايات البلاستيكية.
وذكر موقع ScienceDaily المتخصص في الأخبار العلمية، في تقرير نشره أول أمس، أن الدراسة أجراها باحثون من معهد هاربين للتكنولوجيا ومعهد شنتشن للبيولوجيا التركيبية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، حيث اعتمدوا على بكتيريا العصوية الرقيقة (Bacillus subtilis) المعدلة وراثياً لإنتاج إنزيمات قادرة على تفكيك البوليمرات المكونة للبلاستيك وتحليلها إلى مكوناتها الأساسية.
وأوضح الباحثون أن الابتكار يعتمد على دمج جراثيم بكتيرية خاملة داخل مادة البولي كابرولاكتون (PCL)، وهو بوليمر يستخدم في بعض تطبيقات الطباعة ثلاثية الأبعاد والخيوط الجراحية، مشيرين إلى أن المادة الجديدة حافظت على خصائصها الميكانيكية وقدرتها على التحمل خلال الاستخدام الطبيعي.
وبيّن الباحث الصيني تشوجون داي، أحد المشاركين في الدراسة، أن الفريق سعى إلى تطوير مواد بلاستيكية تجمع بين المتانة وإمكانية التحلل عند انتهاء الحاجة إليها، في محاولة لمعالجة مشكلة بقاء البلاستيك التقليدي في البيئة لفترات طويلة رغم قصر مدة استخدام كثير من منتجاته.
وأشار الباحثون، في الدراسة التي نشرت في مجلة ACS Applied Polymer Materials، إلى أن عملية التحلل تبدأ عند إضافة وسط غذائي مناسب يحفز البكتيريا على إنتاج إنزيمين يعملان بشكل متتابع، إذ يفكك الإنزيم الأول سلاسل البوليمر الطويلة إلى أجزاء أصغر، بينما يحلل الإنزيم الثاني هذه الأجزاء إلى مركباتها الأساسية، ما يمنع تكوّن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة.
وأظهرت التجارب أن المادة تحللت بالكامل خلال ستة أيام بعد تنشيطها، كما طور الباحثون قطباً كهربائياً بلاستيكياً قابلاً للارتداء من المادة الجديدة، أدى وظيفته ثم تحلل خلال نحو أسبوعين من بدء العملية.
ويعمل الفريق البحثي حالياً على توسيع نطاق التقنية لتشمل أنواعاً أخرى من البلاستيك، وتطوير آليات لاستخدامها في البيئات المائية التي تعاني من تراكم النفايات البلاستيكية، بهدف إنتاج مواد أكثر توافقاً مع البيئة وقابلة للتحلل بعد انتهاء عمرها الافتراضي.