واشنطن-سانا
طوّر باحثون أمريكيون أداة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لمساعدة الأطباء في تحديد الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بالربو المزمن، من خلال تحليل البيانات الصحية المتوافرة في السجلات الطبية الإلكترونية، بما يدعم التشخيص المبكر، وتحسين الرعاية الصحية.
وذكر موقع Noah News العلمي في تقرير حديث، أن الدراسة أجراها باحثون من معهد Regenstrief Institute الأمريكي بإشراف الباحث آرثر إتش أوورا، حيث طور الفريق أداة تعتمد على تقنيات التعلم الآلي تعرف باسم “المؤشر الرقمي السلبي”، تقوم بتحليل بيانات السجل الصحي للطفل، بما في ذلك أعراض الجهاز التنفسي، والحساسية، والتاريخ الدوائي، والتاريخ المرضي للعائلة، لتصنيف الأطفال وفق مستوى خطر الإصابة بالربو المزمن.
وأوضح الباحثون أن الأداة لا تتطلب إجراء فحوصات أو استبيانات إضافية، بل تعتمد على المعلومات المتوافرة في الملف الطبي الإلكتروني، لتقديم تقييم يساعد الطبيب في اتخاذ القرار السريري بصورة أسرع وأكثر دقة.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الأطباء الذين استخدموا الأداة تمكنوا من التنبؤ بخطر الإصابة بالربو المزمن بدقة بلغت 83 بالمئة، مقارنة بـ 61 بالمئة عند الاعتماد على التقييم السريري التقليدي وحده.
وأشار الباحثون إلى أن الربو يعد من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً لدى الأطفال، وأن التنبؤ المبكر بالإصابة به يمثل تحدياً، نظراً إلى أن الأعراض التنفسية المبكرة قد تختفي لدى بعض الأطفال، بينما تستمر لدى آخرين وتتطلب متابعة وعلاجاً طويل الأمد.
وأكد الفريق البحثي أن الأداة صممت لدعم القرار الطبي وليس لاستبدال التقييم السريري، مشيراً إلى ضرورة إجراء دراسات إضافية للتحقق من فاعليتها في بيئات صحية متنوعة قبل اعتمادها على نطاق واسع.
وتبرز هذه النتائج إمكانات الذكاء الاصطناعي في تعزيز التشخيص المبكر للأمراض المزمنة لدى الأطفال، بما يدعم تطوير الرعاية الصحية وتحسين نتائج العلاج.