دمشق-سانا
كشف مدير صحة دمشق وائل دغمش عن بدء حملة “لنكن بلسماً لدمشق” لدعم القطاع الصحي وتأمين أجهزة طبية حديثة لمشافي العاصمة، مبيناً أن الحملة ستستمر نحو ستة أشهر، وتستهدف تأمين نحو 130 جهازاً طبياً نوعياً، وفق احتياجات المشافي وأولوياتها.
وأوضح دغمش في مقابلة مع قناة الإخبارية السورية أن الأجهزة المستهدفة تشمل أجهزة الطبقي المحوري والتخدير والتنفس الصناعي والحاضنات وأجهزة القوس الجراحي والمونيتورات وأجهزة إيكو القلب، مشيراً إلى وجود نقص في بعض هذه الأجهزة أو تعطلها في عدد من المشافي، ومنها مشفيا الهلال الأحمر وابن النفيس.
استبدال الأجهزة الطبية القديمة
ولفت دغمش إلى أن مديرية صحة دمشق نسقت مع مديري المشافي الثمانية لتحديد الاحتياجات الفعلية، من خلال الزيارات الميدانية والمكاتب الهندسية، والتركيز على الأجهزة غير المدرجة ضمن الخطة الاستثمارية الحالية، بما يسهم في تسريع تأمينها، في حين سيتم تأمين الأجهزة المدرجة ضمن خطة العام الجاري من خلال الخطة المعتمدة.
وأشار دغمش إلى أن الحملة ستسهم في تسريع استبدال الأجهزة الطبية القديمة، إذ توجد آلاف الأجهزة التي تحتاج إلى الاستبدال، في حين قد تستغرق العملية في الظروف الاعتيادية ثلاث أو أربع سنوات، مؤكداً أن دعم المجتمع المحلي والأهلي يمكن أن يسرّع عملية التأمين.
تحسين مستوى الخدمات للمواطنين
وبيّن أن من أبرز نتائج الحملة تأمين جهاز تنظير جراحي جديد لمشفى دمشق «المجتهد» بدلاً من جهاز يبلغ عمره 26 عاماً، كان يُستخدم لإجراء نحو 60 عملية جراحة مرارة بالتنظير، مؤكداً أن الأجهزة الحديثة ستعزز الاستفادة من خبرات وكفاءات الكوادر الطبية وتحسن مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح دغمش أن الحملة تحظى بالتنسيق والمشاركة من محافظة دمشق ووزارة الأوقاف ودائرة الإفتاء والبطريركية وغرف التجارة والصناعة، إضافة إلى عدد من الفرق والمنظمات الأهلية والإنسانية، مشيراً إلى أن شركات الأجهزة الطبية قدمت عروضاً وتخفيضات خاصة دعماً للحملة.
وأكد أن الأجهزة التي سيتم شراؤها تخضع لدفاتر شروط فنية تحدد نوعها ومواصفاتها وميزاتها، فيما تتضمن شروط المناقصات ضمان الأجهزة لمدة سنة أو سنتين، مع متابعة صيانتها دورياً من المكاتب الهندسية بالتنسيق مع الشركات.
وبيّن دغمش أن الكوادر الطبية في دمشق تتمتع بمستوى تدريب وخبرة جيدين، وأن المديرية ستوفر التدريب اللازم للأطباء والفنيين والممرضين عند إدخال أجهزة تحتاج إلى تدريب متخصص.
وأكد أن إطلاق الحملة في دمشق جاء بعد تأخر التحضير لحملة أكبر، ونظراً إلى أن الوضع الصحي لا يحتمل مزيداً من التأجيل، تقرر إطلاق المبادرة بالتنسيق مع محافظة دمشق، مشدداً على أن القطاع الصحي يحتاج إلى دعم مستمر.