واشنطن-سانا
كشفت شركة “أنثروبيك” الأمريكية أن جهات مرتبطة بحكومتي الصين وإيران استخدمت نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها في عمليات مراقبة وتجسس، محذرة من تنامي توظيف هذه التكنولوجيا لاستهداف معارضين وأقليات.
ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” اليوم الجمعة عن الشركة قولها في تقرير حول إساءة استخدام نماذجها: إن عمليات رصدتها وأوقفتها خلال الفترة ما بين كانون الثاني وتموز، انطلقت من الصين وإيران وغرب أفريقيا، واستهدفت مجتمعات الشتات والمعارضة، وبينها شخصيات في هونغ كونغ والتيبت، إضافة إلى أقليات إيرانية ومعارضين للنظام الإيراني في الخارج.
وأشار التقرير إلى أن جهات إيرانية طورت أسلوباً لتحديد هوية أشخاص عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما استخدم متعاقد يعمل لصالح أجهزة الأمن القومي في مالي نموذج “كلود” لتطوير برمجيات أساسية مكّنته من جمع معلومات استخباراتية.
فيما اتهمت “أنثروبيك” مطورين صينيين باستخدام نموذج “كلود” بصورة مضللة للحصول على إجابات لطلبات المستخدمين، ثم توظيفها في تدريب نماذج ذكاء اصطناعي خاصة بهم عبر ما يعرف بـ”التقطير”.
وحسب التقرير فإن شركتي “مون شوت” و”ديب سيك” الصينيتين استخدمتا هذه الأساليب، مشيرة إلى أن “مون شوت” حولت خلال عشرة أيام نحو 300 ألف طلب من عملائها إلى “أنثروبيك” عبر آلاف الحسابات الوهمية، بعضها قد يكون تضمن معلومات حساسة للمستخدمين.
وأكدت “أنثروبيك” أنها أحبطت كذلك محاولات لاستخدام نماذجها في تصميم أسلحة وإجراء أبحاث بيولوجية ذات مخاطر محتملة، إضافة إلى أنشطة احتيال، مشددة على ضرورة تعزيز الرقابة والضمانات مع تزايد قدرات الذكاء الاصطناعي.
ويأتي التقرير وسط دعوات متزايدة إلى وضع أطر تنظيمية حكومية للذكاء الاصطناعي، بدلاً من الاعتماد على الشركات وحدها في تحديد معايير الاستخدام الآمن لهذه التكنولوجيا.
وكان قاضٍ فيدرالي أمريكي أبطل في 28 آب الماضي قرار وزارة الحرب الأمريكية ”البنتاغون” تصنيف شركة الذكاء الاصطناعي “أنثروبيك” باعتبارها من مخاطر سلسلة التوريد، وقضى بأن إجراءات الحكومة بحق الشركة غير قانونية وتنتهك حقوقها الدستورية.