واشنطن-سانا
كشفت دراسة فلكية حديثة، استندت إلى بيانات تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لوكالة ناسا، عن أدلة تشير إلى امتلاك الكوكب الصخري 55 كانكري إي (55 Cancri e) غلافاً جوياً ديناميكياً غنياً بالهيدروجين، تشكل على الأرجح نتيجة انبعاث الغازات من باطنه المنصهر، ما يفتح آفاقاً جديدة لفهم تطور الكواكب الصخرية شديدة الحرارة.
وذكر موقع ScienceDaily العلمي أمس الأربعاء، نقلاً عن دراسة قُدمت للنشر في مجلة Nature Astronomy، أن الباحثين رصدوا خمس حالات كسوف للكوكب باستخدام تلسكوب جيمس ويب، وأظهرت النتائج أن غلافه الجوي يحتوي على كميات كبيرة من الهيدروجين وأول أكسيد الكربون، إضافة إلى نسب أقل من ثاني أكسيد الكربون، في نتائج تخالف ما توقعته النماذج العلمية السابقة.
ورجح الباحثون أن تكون الاختلافات التي ظهرت بين عمليات الرصد ناجمة عن انبعاثات بركانية أو سحب مؤقتة تتشكل من الغازات المنبعثة من باطن الكوكب، ما قد يسهم في خفض درجة حرارة سطحه لفترات قصيرة قبل أن تتبدد بفعل النشاط الجيولوجي المستمر.
وأوضحوا أن التركيب الكيميائي للغلاف الجوي يعكس طبيعة باطن الكوكب، إذ تشير النتائج إلى بيئة داخلية منخفضة الأكسدة وغنية بالهيدروجين، ما يدعم فرضية وجود محيط من الصخور المنصهرة يغذي الغلاف الجوي بالغازات بصورة مستمرة.
ويعد 55 كانكري إي من أكثر الكواكب الصخرية تطرفاً المعروفة حتى الآن، إذ تبلغ كتلته نحو ثمانية أضعاف كتلة الأرض، ويتم دورة كاملة حول نجمه في أقل من يوم واحد، فيما تؤدي درجات الحرارة المرتفعة الناتجة عن قربه الشديد من النجم إلى بقاء سطحه في حالة انصهار شبه دائمة.