برلين-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة وجود ارتباط بين أمراض اللثة، ولا سيما نزيفها وتضرر الأنسجة الداعمة للأسنان، وبين مؤشرات مبكرة على تراجع وظائف الكلى، ما يسلط الضوء على أهمية صحة الفم كجزء من الوقاية والكشف المبكر عن بعض الأمراض المزمنة.
وذكر موقع سكاي نيوز أمس الأربعاء، أن الدراسة أجراها باحثون من المركز الطبي الجامعي في هامبورغ-إيبندورف بألمانيا، وشملت أكثر من 6100 مشارك ضمن دراسة سكانية في مدينة هامبورغ، حيث رصد الباحثون علاقة بين أمراض اللثة والعلامات المبكرة لضعف وظائف الكلى، ونُشرت نتائجها في مجلة International Journal of Oral Science العلمية المحكمة.
وبيّنت النتائج أن الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة من بروتين الألبومين في البول، وهو أحد المؤشرات المرتبطة بتضرر الكلى، كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض اللثة المتقدمة، كما ارتبط تراجع وظائف الكلى بزيادة فقدان الأسنان وتضرر الأنسجة المحيطة بها.
وأوضح الباحثون أن هذا الارتباط ظل قائماً حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى قد تؤثر في صحة الكلى واللثة، مثل العمر والجنس ومرض السكري والتدخين، مشيرين إلى احتمال أن يؤدي الالتهاب المزمن أو انتقال البكتيريا من الفم عبر مجرى الدم دوراً في هذه العلاقة.
وأكد الباحثون أن نتائج الدراسة لا تثبت أن أمراض اللثة تسبب أمراض الكلى بشكل مباشر، لكنها تشير إلى وجود صلة تستدعي مزيداً من البحث، ولا سيما حول دور الالتهابات المزمنة في تطور الأمراض المرتبطة بأعضاء مختلفة من الجسم.
وتبرز الدراسة أهمية الحفاظ على صحة الفم وإجراء الفحوص الدورية للأسنان واللثة، باعتبارها خطوة قد تساعد في رصد بعض العلامات الصحية المبكرة، وتعزيز فرص الوقاية والعلاج.