موسكو-سانا
طوّر باحث في جامعة موسكو التقنية الدولية نظاماً قائماً على الذكاء الاصطناعي قادراً على التنبؤ بمخاطر تفشي الأمراض المعدية قبل انتشارها، في خطوة تهدف إلى دعم جهود الرعاية الصحية وتعزيز جاهزية الجهات المختصة للاستجابة المبكرة للأوبئة.
وذكرت وكالة سبوتنيك أمس الأحد، أن النظام طوّره الطالب جواكيم تيموتيو من قسم الأمن السيبراني وأمن المعلومات في الجامعة، وصُمم في البداية للتنبؤ بتفشي مرض الملاريا في أنغولا، قبل أن يتبين إمكانية توسيع نطاق استخدامه ليشمل أمراضاً معدية أخرى، وفقاً لتوافر بيانات صحية وبيئية دقيقة.
واعتمد الباحث في تطوير النموذج على تحليل بيانات انتشار الملاريا في أنغولا خلال الفترة الممتدة بين عامي 2000 و2025، حيث تمكن النظام من التنبؤ بتطور الوضع الوبائي قبل وقوعه بفترة تتراوح بين ستة وثمانية أسابيع، ما يمنح السلطات الصحية وقتاً لاتخاذ إجراءات استباقية تشمل تعزيز المراقبة، وتأمين الإمدادات الطبية، وتوزيع الموارد اللازمة.
ويجمع النظام بين تقنيات التعلم الآلي، وتحليل السلاسل الزمنية، والبيانات المناخية، والمؤشرات الوبائية، لرصد الأنماط المرتبطة بانتشار الأمراض، مع الأخذ في الحسبان عوامل عدة، منها الظروف المناخية، والتغيرات الموسمية، وحركة السكان، وعدد الإصابات السابقة، والعوامل المحلية المؤثرة.
وأكد مطور النظام أن الهدف من المشروع لا يقتصر على توقع أعداد الإصابات، بل يتمثل في توفير أداة تساعد الجهات الصحية على اتخاذ قرارات أكثر دقة، والكشف المبكر عن مخاطر تفشي الأمراض، وتحسين التخطيط للإجراءات الوقائية.
ويعد توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مراقبة الأمراض المعدية من الاتجاهات الحديثة في القطاع الصحي، لما توفره من أدوات تحليلية تسهم في تعزيز سرعة الاستجابة للأوبئة والحد من آثارها عبر دعم اتخاذ القرار المبني على البيانات.