واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن بعض أنواع العدوى الفيروسية قد تسهم في تحفيز تطور مرض باركنسون، وذلك بعد أن أظهرت تجارب مخبرية على الحيوانات أن الإصابة بفيروس معين أدت إلى تلف تدريجي في الخلايا العصبية المسؤولة عن إنتاج الدوبامين، وظهور أعراض مشابهة للمرض.
وذكر موقع “روسيا اليوم” اليوم الأربعاء نقلاً عن مجلة Brain, Behavior, and Immunity – Health (BBIH) العلمية، أن الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة تكساس إيه آند إم في الولايات المتحدة اعتمدت نموذجاً جديداً لدراسة المرض، استخدم فيه فيروس يوجد بصورة طبيعية لدى الفئران بدلاً من اللجوء إلى التعديلات الجينية أو المواد الكيميائية المستخدمة في النماذج التقليدية.
وأظهرت النتائج أن الفيروس وصل إلى الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين في الدماغ بعد فترة قصيرة من الإصابة، ثم تسبب مع مرور الوقت بتلفها، ما أدى إلى ظهور اضطرابات حركية لدى الفئران، شملت بطء الحركة وضعف التوازن والتناسق الحركي، وهي أعراض ترتبط بمرض باركنسون.
وأشار الباحثون إلى أن العدوى الفيروسية قد تؤدي إلى حدوث التهابات في الدماغ تُسهم تدريجياً في تضرر الخلايا العصبية، مرجحين أن يتداخل هذا التأثير مع عوامل وراثية وبيئية أخرى قد تحدد احتمالات الإصابة بالمرض لدى الإنسان.
وأكد الفريق البحثي أن النتائج لا تزال مستندة إلى تجارب على الحيوانات، الأمر الذي يستدعي إجراء دراسات سريرية على البشر للتحقق من صحتها، لكنها قد تسهم في فهم أفضل لآليات تطور مرض باركنسون، وتدعم الجهود الرامية إلى تطوير وسائل للكشف المبكر عنه وعلاجه.
وباركنسون هو اضطراب عصبي مزمن ومتدرج يصيب الجهاز العصبي، ويحدث نتيجة فقدان الخلايا العصبية المنتجة لمادة الدوبامين في منطقة من الدماغ تُعرف بـ “المادة السوداء”، ويؤدي نقص الدوبامين إلى اضطراب التحكم في الحركة، كما قد يؤثر في وظائف أخرى مثل النوم والمزاج والذاكرة.