موسكو-سانا
أظهرت النتائج الأولية للمهمة الفضائية الروسية “بيون-إم رقم 2” أن المدار القطبي قد يوفر بيئة مناسبة لبقاء الكائنات الدقيقة في الفضاء، بما يسهم في تعزيز أبحاث بيولوجيا الفضاء، ودعم الاستعدادات للبعثات الفضائية طويلة الأمد.
وذكرت وكالة سبوتنيك أول أمس، نقلاً عن بوابة روسيا العلمية، أن العلماء درسوا خلال المهمة، التي استمرت ثلاثين يوماً على متن المركبة “بيون-إم رقم 2″، تأثير بيئة الفضاء في مجموعة من الكائنات الحية والعينات البيولوجية، شملت نباتات وحيوانات وكائنات دقيقة، بهدف تقييم قدرتها على التكيف مع ظروف الفضاء.
وأشارت النتائج الأولية إلى أن المدار القطبي يعرّض الحمولة لمستويات أعلى من الإشعاع الكوني مقارنة ببعض المدارات الأخرى، ما يوفر بيانات مهمة لتقييم مدى ملاءمة هذا النوع من المدارات للبعثات الفضائية المأهولة،ولا سيما في إطار مشروع المحطة المدارية الروسية المرتقبة.
وأوضح الباحثون أن دراسة استجابة الكائنات الدقيقة للإشعاع والجاذبية الصغرى تسهم في توسيع فهم تأثير البيئة الفضائية في الكائنات الحية، وتوفر معطيات يمكن الاستفادة منها في تطوير أبحاث طب الفضاء والرحلات الفضائية طويلة الأمد.
ويواصل العلماء تحليل العينات بعد إعادتها إلى الأرض، ومقارنتها بعينات مماثلة بقيت في ظروف أرضية، بهدف رصد التغيرات البيولوجية الناجمة عن التعرض لبيئة الفضاء، تمهيداً لاستكمال التقييم العلمي لنتائج المهمة.
ومن المتوقع أن تسهم النتائج النهائية، بعد استكمال التحليلات، في توفير بيانات علمية تدعم تطوير أبحاث بيولوجيا وطب الفضاء، وتعزز التخطيط للبعثات الفضائية المستقبلية.