واشنطن-سانا
توصل باحثون في جامعة بينغهامتون بولاية نيويورك الأمريكية إلى تقنية حيوية جديدةK تعتمد على البكتيريا لإنتاج مواد عالية التوصيل الحراري، قد تسهم في تطوير وسائل أكثر كفاءة واستدامة لتبريد أجهزة الكمبيوتر والإلكترونيات، في ظل تزايد الطلب على قدرات الحوسبة اللازمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ووفقاً لدراسة نشرتها مجلة “Matter” العلمية، ونقلها موقع “Tech Xplore” المتخصص بأخبار العلوم والتكنولوجيا أول أمس، فقد طور الباحثون تقنية تعتمد على التخليق الحيوي الميكروبي لإنتاج مواد ذات قدرة عالية على نقل الحرارة باستخدام البكتيريا.
وأوضح الباحثون أن التقنية تقوم على تغذية البكتيريا بالسكريات وأيونات المعادن، لإنتاج مواد حيوية تعمل كوسيط عالي الكفاءة، لنقل الحرارة بين الشرائح الإلكترونية وأنظمة التبريد، ما يسهم في تسريع تبديد الحرارة وتحسين أداء المكونات الإلكترونية.
وأظهرت نتائج الدراسة أن هذه المواد تمتلك قدرة على توصيل الحرارة أعلى بنحو خمس إلى عشر مرات مقارنة ببعض المواد التقليدية المستخدمة حالياً، إضافة إلى أن إنتاجها يتم في الماء وعند درجات حرارة منخفضة، ما يجعلها أكثر استدامة وأقل تأثيراً على البيئة.
وأشار الباحثون إلى أن هذه التقنية قد تُستخدم مستقبلاً في تبريد أجهزة الكمبيوتر وبطاريات السيارات الكهربائية والطائرات المسيّرة، إلى جانب تطبيقات محتملة في مجالات طبية واستخلاص العناصر الأرضية النادرة.
ولفت الفريق البحثي إلى أن التقنية لا تزال في مراحلها الأولى، إذ تستغرق عملية إنتاج المواد الحيوية عدة أيام، فيما يعمل الباحثون بالتعاون مع شركاء من القطاع الصناعي على تسريع الإنتاج وخفض التكاليف تمهيداً لاستخدامها على نطاق تجاري.
ويفتح تطوير مواد تبريد قائمة على العمليات الحيوية آفاقاً جديدة أمام صناعة الإلكترونيات، من خلال رفع كفاءة التبريد وتقليل استهلاك الطاقة، بما يسهم في تطوير أجهزة أكثر استدامة وكفاءة.