واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة عن إمكانات علاجية واعدة لسموم الثعابين والزواحف، قد تمتد من المساعدة في إنقاص الوزن إلى المساهمة في تطوير علاجات محتملة للسرطان والأمراض المزمنة، في أبحاث يُنظر إليها كخطوة قد تعيد رسم ملامح علاجات مستقبلية.
وذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية في تقرير نشرته مؤخراً، أن فريقاً بحثياً أمريكياً بقيادة الدكتورة ليزلي لينواند من جامعة كولورادو بولدر، وبمشاركة جامعات ستانفورد وبايلور وجنوب فلوريدا، يدرس آليات طبيعية موجودة لدى ثعبان البايثون البورمي لتنظيم الشهية، بهدف استلهامها في تطوير أدوية جديدة لإنقاص الوزن بآثار جانبية أقل.
وبحسب التقرير، تعتمد هذه الآلية على مواد كيميائية تُفرز في الأمعاء بعد تناول الطعام، تعمل على كبح الشهية عبر إرسال إشارات إلى الدماغ، وهو ما يفسر قدرة هذه الثعابين على تناول وجبات ضخمة ثم الصيام لفترات طويلة دون الشعور بالجوع.
كما تشير الأبحاث إلى أن دراسة سموم الثعابين قد تسهم في تطوير علاجات لعدد من الأمراض، من بينها السرطان والألم المزمن ومقاومة المضادات الحيوية، بعدما سبق أن استُخدمت مكوناتها في تطوير أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم والوقاية من الجلطات.
ويعمل الباحثون حالياً على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل مكونات هذه السموم، بما قد يسرّع اكتشاف مركبات دوائية جديدة، ويعزز فرص الاستفادة من الطبيعة كمصدر غير تقليدي لابتكار علاجات مستقبلية أكثر أماناً وفاعلية.
وتشير مثل هذه المعطيات العلمية إلى الأهمية المتزايدة للبحث في الطبيعة كمصدر محتمل لاكتشاف مركبات دوائية جديدة، بما قد يسهم في تطوير خيارات علاجية مبتكرة لعدد من الأمراض المعقدة.