واشنطن-سانا
طور باحثون في جامعة كاليفورنيا يداً روبوتية قادرة على تعلم عزف مقطوعة موسيقية بشكل ذاتي خلال فترة زمنية قصيرة، في خطوة تعكس التطور المتسارع في مجالي الروبوتات الذكية وأنظمة التعلم الآلي.
ووفقاً لما أورده موقع Science Robotics في تقرير حديث، يعتمد النظام الجديد الذي يحمل اسم “Musician Hand” على تصميم يحاكي آلية عمل اليد البشرية، حيث يتألف من أربعة أصابع تتحرك عبر أوتار مرتبطة بمحركات كهربائية دقيقة، ما يمنحه قدرة عالية على تنفيذ الحركات بدقة ومرونة.
ويستخدم النظام تقنية تُعرف باسم “الثرثرة الحركية”، وهي أسلوب تعلم قائم على التجربة والخطأ، يتيح للروبوت استكشاف الحركات الممكنة، وفهم العلاقة بين الأفعال والنتائج، وبعد فترة قصيرة من التعلم الذاتي، تمكنت اليد الآلية من الاستماع إلى لحن موسيقي وتحليله، ثم إعادة عزفه دون الحاجة إلى برمجة مسبقة أو إدخال النوتات الموسيقية.
وأظهرت الاختبارات التي أجراها الفريق البحثي قدرة النظام على إعادة إنتاج الألحان بدقة ملحوظة، فيما أشارت نتائج المقارنات إلى أن أداء الروبوت اقترب في بعض الحالات من مستوى عازفين بشريين مدرّبين.
ويرى الباحثون أن هذا التطور لا يقتصر على المجال الموسيقي فقط، بل يمكن أن يفتح آفاقاً واسعة لتطوير الأطراف الصناعية الذكية وأنظمة إعادة التأهيل الحركي والروبوتات المساعدة، بما يسهم في تحسين جودة حياة المستخدمين وذوي الاحتياجات الحركية الخاصة.