القاهرة-سانا
أعلنت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار في منطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، عن الكشف عن خمس مجموعات وقطع أثرية نادرة، تُسلّط الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للموقع عبر مختلف العصور المصرية القديمة والرومانية واليونانية.
وذكرت وزارة السياحة والآثار المصرية في بيان صحفي أمس الأحد، أن الاكتشافات شملت العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقوشاً بارزة باسم الملك سنوسرت الثالث، إضافةً إلى خرطوش يحمل اسم “أوزير نا رف”، الذي برز خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.
كما تم العثور على امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، إلى جانب رأس تمثال نادر من الرخام لأفروديت رمز الحب والجمال عند الإغريق، فضلاً عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود إلى العصر الروماني.
وأوضحت الدراسات الأولية لبقايا البازيليكا الرومانية تطور الطراز المعماري للمدينة، حيث استخدمت في فترات لاحقة كمبنى عام ثم تحولت إلى كنيسة في العصر المسيحي المبكر، فيما أظهرت البقايا الأثرية استمرار إعادة استخدام الأحجار في بناء المنشآت اللاحقة.
ولفتت البعثة إلى أن هذه المكتشفات، بما فيها رأس تمثال أفروديت وقوالب سك العملات، تعكس ازدهار المدينة خلال العصرين اليوناني والروماني، واستمرار أهميتها كمركز حضاري واقتصادي على مر العصور.
وتُعد إهناسيا المدينة من أبرز المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما شهدت ازدهاراً كبيراً في عصور الدولة الوسطى واليونانية والرومانية، حيث عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي مدينة هرقل العظمى.