واشنطن-سانا
كشفت دراسة تحليلية أعدها خبراء وباحثون من جامعة ميشيغان الأمريكية، بقيادة الباحثة نازانين أنداليبي، أن تقنيات “الذكاء الاصطناعي العاطفي” تشهد انتشاراً متسارعاً داخل بيئات العمل الرقمية، في ظل اعتماد متزايد من الشركات على أدوات قادرة على تحليل مشاعر الموظفين وحالاتهم النفسية أثناء أداء مهامهم اليومية.
وأوضحت الدراسة التي نشرها الموقع الرسمي للجامعة أول أمس، أن هذه التقنيات تعتمد على تحليل تعابير الوجه ونبرة الصوت ومحتوى الرسائل الإلكترونية والمحادثات الرقمية، بهدف استنتاج مستوى التفاعل والرضا والضغط النفسي لدى العاملين، بما يسمح للمؤسسات ببناء تقييمات أكثر تفصيلاً حول الأداء والسلوك المهني.
وبيّن الخبراء أن استخدام هذه الأنظمة توسّع بشكل ملحوظ بعد جائحة كوفيد-19، مع انتشار أنماط العمل عن بُعد واعتماد الشركات على حلول رقمية لمتابعة الإنتاجية والتواصل الداخلي.
وأشارت الباحثة نازانين أنداليبي إلى أن نتائج الدراسات الميدانية أظهرت انقساماً بين الموظفين؛ إذ يرى البعض إمكانية استفادة المؤسسات من هذه الأدوات في تحسين بيئة العمل، بينما يعبر آخرون عن مخاوف مرتبطة بالخصوصية والصحة النفسية وإمكانية تأثير هذه التحليلات على مستقبلهم الوظيفي.
وحذّر الخبراء من أن الاعتماد المفرط على خوارزميات تحليل المشاعر قد يقود إلى تقييمات غير دقيقة أو قرارات غير عادلة، وخصوصاً في حال وجود تحيزات تقنية أو سوء تفسير للسلوك الإنساني.
وفي ظل التوسع المتسارع في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، تؤكد هذه النتائج أهمية وضع أطر قانونية وأخلاقية واضحة تضمن الاستفادة من التطور التقني، مع حماية خصوصية الموظفين وحقوقهم الرقمية.