واشنطن-سانا
أعلنت شركة “ستار كاتشر إندستريز” الأمريكية الناشئة المتخصصة في قطاع الفضاء عن حصولها على تمويل جديد بقيمة 65 مليون دولار ضمن جولة استثمارية من الفئة “سيريـس إيه”، وذلك في إطار خططها لتطوير أول شبكة طاقة فضائية تعتمد على نقل الكهرباء لاسلكياً عبر تقنيات الليزر.
وحسب ما نقلته الشركة عبر موقعها الرسمي أمس الأربعاء، والتي تتخذ من ولاية فلوريدا مقراً لها، فإن المشروع يستهدف إنشاء بنية تحتية للطاقة في المدار الأرضي، تمكّن الأقمار الصناعية من الحصول على إمدادات كهربائية إضافية عند الحاجة، بما يوازي مفهوم شبكات الكهرباء على الأرض ولكن في الفضاء.
وتقوم فكرة النظام على نشر “عقد طاقة” في المدار، تعمل على جمع الطاقة الشمسية وتحويلها إلى حزم ضوئية مركزة تُبث إلى أقمار صناعية أخرى، حيث يتم التقاطها عبر الألواح الشمسية التقليدية دون الحاجة إلى أي تعديلات تقنية على تلك الأقمار.
وأكدت الشركة أن هذه التقنية قد تتيح زيادة قدرة تشغيل الأقمار الصناعية بما يتراوح بين ضعفين وعشرة أضعاف، إضافة إلى تحسين أداء الأقمار خلال فترات دخولها في ظل الأرض، عندما ينقطع عنها ضوء الشمس المباشر.
وفي سياق متصل، أشارت الشركة إلى أنها أجرت تجارب أرضية خلال عام 2025، شملت نقل الطاقة لاسلكياً عبر مسافات قصيرة، إضافة إلى اختبارات في مركز كينيدي الفضائي التابع لوكالة ناسا، نجحت خلالها في نقل قدرة بلغت 1.1 كيلوواط إلى ألواح شمسية تجارية، متجاوزة أرقاماً قياسية سابقة في هذا المجال.
كما تستعد ستار كاتشر لإجراء أول تجربة تشغيل في الفضاء خلال الفترة المقبلة، عبر بث الطاقة إلى قمر صناعي في المدار، على أن يتم التوسع التدريجي في الخدمات التجارية حال نجاح هذه الاختبارات.
وتسعى الشركة إلى توسيع استخدامات التقنية لتشمل مجالات مستقبلية مثل مراكز البيانات الفضائية وأنظمة الاتصالات المباشرة، إضافة إلى دعم مشاريع القمر ضمن برنامج “أرتميس” التابع لوكالة “ناسا”، وخصوصاً في البيئات القمرية التي تعاني من فترات ظلام طويلة داخل الفوهات القطبية.
وتشير تقديرات قطاع الفضاء إلى أن نجاح هذه التقنية قد يمهّد لمرحلة جديدة من البنية التحتية المدارية، تقوم على مفهوم “اقتصاد فضائي” يعتمد على الطاقة المنقولة لاسلكياً، بما يغيّر شكل تشغيل الأقمار الصناعية والمهام الفضائية مستقبلاً.