برلين-سانا
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون ألمان متخصصون في علوم المناخ، أن وتيرة الاحترار العالمي تسارعت بشكل ملحوظ خلال السنوات العشر الماضية، ما قد يدفع العالم إلى تجاوز الحد الحرج لارتفاع درجة الحرارة عند 1.5 درجة مئوية في وقت أبكر من التوقعات السابقة.
ووفقاً لشبكة CNN، أوضحت الدراسة المنشورة في دورية Geophysical Research Letters أن معدل ارتفاع حرارة الأرض بلغ نحو 0.2 درجة مئوية لكل عقد بين عامي 1970 و2015، لكنه ارتفع إلى نحو 0.35 درجة مئوية لكل عقد خلال الفترة بين 2015 و2025، بزيادة تقارب 75 بالمئة، وهو أسرع معدل احترار يُسجل منذ بدء القياسات المناخية عام 1880.
واعتمد الباحثون على تحليل خمس مجموعات بيانات عالمية لدرجات الحرارة، بعد إزالة تأثير التقلبات المناخية قصيرة الأمد مثل ظاهرة الـ نينيو وثوران البراكين والدورة الشمسية، بهدف الكشف عن الاتجاه الحقيقي طويل الأمد لارتفاع درجات الحرارة.
وأشار الباحثون، وهم من معهد بوتسدام لأبحاث تأثير المناخ (Potsdam Institute for Climate Impact Research – PIK) في ألمانيا، إلى أن نتائج الدراسة تظهر تسارعاً ذا دلالة إحصائية في الاحترار العالمي، ما يعزز المخاوف من تفاقم آثار تغير المناخ خلال السنوات المقبلة.
وبحسب التوقعات الحالية، قد يتم تجاوز الحد العالمي المتفق عليه للاحترار عند 1.5 درجة مئوية خلال ثلاثينيات القرن الحالي، إلا أن استمرار هذا التسارع قد يؤدي إلى بلوغه قبل عام 2030، الأمر الذي قد يزيد من حدة الظواهر الجوية المتطرفة مثل موجات الحر وحرائق الغابات والفيضانات.
ويرى الباحثون أن مواصلة مراقبة المناخ خلال السنوات المقبلة ستكون ضرورية لتحديد ما إذا كان هذا التسارع يمثل تحولاً طويل الأمد في نظام المناخ العالمي أم مجرد تقلب مؤقت.