واشنطن-سانا
تحوّل مفهوم الاختلاف في الطول بين الأشخاص إلى تجربة فنية تفاعلية غير مألوفة، من خلال ما يُعرف بـ”حفل الطول المتساوي”، وهو حدث يهدف إلى جعل جميع المشاركين يقفون على مستوى نظر واحد بغضّ النظر عن أطوالهم الحقيقية، في تجربة تمزج بين الفن والتجربة الاجتماعية وإعادة إدراك الجسد.
ووفقاً لما نقلته شبكة CNN الإخبارية اليوم الأربعاء، فإن الفكرة تعود إلى العمل الفني للفنان الألماني هانس هيمرت عام 1997، بعنوان “Level”، والذي اعتمد على أحذية منصات خاصة لتوحيد طول المشاركين ضمن تجربة فنية تفاعلية تعيد تعريف الفوارق الجسدية.
وفي نسخة حديثة من هذه التجربة، نظم الفنان لوسيان نوفوسيل فعالية مماثلة في مساحة فنية بمدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا، بمشاركة نحو 15 شخصاً من أطوال مختلفة، حيث جرى تحويل الفوارق الجسدية إلى تجربة حسية واجتماعية قائمة على التفاعل المباشر.
واعتمدت التجربة على تصميم أحذية خاصة باستخدام تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، مع إضافة طبقات إسفنجية ترفع طول المشاركين بنحو 45 سنتيمتراً، ما مكّنهم من الوصول إلى مستوى نظر موحد تقريباً داخل الحفل.
ولضمان السلامة والتوازن، استخدم المشاركون عصي دعم أثناء الحركة، في ظل تغير مركز الثقل نتيجة الارتفاع الإضافي، كما صُممت القواعد بشكل عريض لتقليل احتمالات السقوط وتحسين الاستقرار أثناء التنقل.
وخلال الفعالية، خاض المشاركون أنشطة وألعاباً بسيطة، تهدف إلى اختبار التوازن وتغيير زاوية الرؤية، من بينها التفاعل الحركي والانحناء والتقاط الأجسام، ما أضفى طابعاً تفاعلياً على التجربة الفنية.
وأفاد عدد من المشاركين بأن التجربة غيرت إدراكهم للمساحة وطبيعة التفاعل الاجتماعي، حيث أتاح لهم الوقوف على مستوى نظر موحد شعوراً مختلفاً بالتواصل البصري والثقة، بعيداً عن الفوارق الجسدية المعتادة.
وتعكس هذه التجربة، وفق منظميها، توجهاً فنياً حديثاً يسعى إلى إعادة تعريف العلاقة بين الجسد والفضاء الاجتماعي، من خلال تجارب حسية تدمج الفن بالتجربة الإنسانية المباشرة.