واشنطن-سانا
تشير دراسات حديثة إلى أن أسلوب تعامل المستخدمين مع روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، قد ينعكس بشكل مباشر على جودة الاستجابات التي تقدمها هذه الأنظمة، رغم أنها لا تمتلك مشاعر أو وعياً ذاتياً.
ووفق تقرير نشره موقع “Digital Trends” أول أمس، فقد أظهرت أبحاث شارك فيها علماء من جامعات عدة، من بينها جامعة كاليفورنيا في بيركلي ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، مفهوماً بحثياً يُعرف باسم “الحالة الوظيفية” للنموذج، والذي يصف كيفية تأثر أداء نماذج الذكاء الاصطناعي بنمط التفاعل معها.
وبينت النتائج أن التعامل مع هذه النماذج بأسلوب مهذب وتعاوني يسهم في إنتاج ردود أكثر سلاسة ووضوحاً وتفاعلاً، في حين أن استخدام أسلوب جاف أو يعتمد على الأوامر المباشرة المتكررة قد يؤدي إلى ردود أقصر وأقل تفاعلاً.
كما أشارت الدراسة إلى أن بعض النماذج قد تميل في ظروف محاكاة معينة إلى إنهاء المحادثة بشكل افتراضي عند تعرضها لنمط تفاعل سلبي، وهو ما يعكس أثر بيئة الاستخدام على طبيعة الاستجابة وليس على “مشاعر” للنظام.
وفي سياق متصل، كانت شركة “أنثروبيك” قد أشارت في أبحاث سابقة إلى ظاهرة أطلقت عليها “متجه اليأس”، حيث يمكن أن يؤدي الضغط الشديد في أسلوب الطلبات إلى تراجع دقة الإجابات، أو ظهور مخرجات غير مستقرة.
ويرى باحثون أن هذه النتائج لا تعني امتلاك الذكاء الاصطناعي لأي مشاعر، بل تؤكد أن جودة التفاعل ترتبط بطريقة الاستخدام ومدى وضوح الطلبات وتنظيمها.
ويخلص الخبراء إلى أن التعامل مع روبوتات الدردشة بأسلوب واضح ومحترم لا يندرج فقط ضمن السلوك الإنساني المعتاد، بل قد يسهم أيضاً في تحسين دقة وجودة النتائج التي يقدمها الذكاء الاصطناعي.