إنجمينا-سانا
نجح فريق بحثي فرنسي–تشادي من مراقبي الطيور في تسجيل إنجاز علمي مهم، بعد إعادة رصد طائر «قبرة الأدغال الصدئة»، المعروف باسم «قبرة الصدأ»، في موطنه الطبيعي وسط تشاد، وذلك بعد اختفائه عن السجلات العلمية لنحو 95 عاماً، في اكتشاف يسلّط الضوء على أهمية الجهود الميدانية في تتبع الأنواع النادرة، وإعادة توثيقها.
ووفقاً لما أورده باحثون، فقد تم رصد الطائر وتوثيقه بالصور للمرة الأولى في أوائل ثلاثينيات القرن الماضي، قبل أن يغيب عن السجلات العلمية لفترة طويلة، ليُعاد رصده مجدداً في الوقت الحالي، حيث نُشرت نتائج المشاهدة عبر منصة eBird العالمية المتخصصة بتسجيل مشاهدات الطيور.
وأوضح خبراء أن هذا النوع يتميز بسمات شكلية لافتة، من بينها ذيل طويل نسبياً خالٍ من الحواف البيضاء، ولون كستنائي مائل إلى الحمرة، إضافة إلى منقار نحيل ثنائي اللون، ما يجعله مختلفاً عن الأنواع القريبة منه.
وجاء هذا الاكتشاف ضمن مشروع دولي معني بالبحث عن الأنواع المفقودة، بالتعاون مع جهات علمية وبيئية، حيث تم رصده داخل محمية «أبو تلفان» للحياة البرية في تشاد، الأمر الذي يوفّر بيانات جديدة حول بيئته الطبيعية وانتشاره المحتمل.
ويؤكد الباحثون أن عدم تسجيل بعض الأنواع لفترات طويلة لا يعني بالضرورة انقراضها، وخصوصاً في المناطق النائية التي لم تحظَ بدراسات كافية، ما يعزز أهمية تكثيف الأبحاث الميدانية لحماية التنوع الحيوي عالمياً.
ويعيش هذا الطائر في بيئات السافانا الجافة والمناطق شبه الصحراوية ضمن إقليم الساحل الإفريقي، ولا سيما في تشاد والنيجر والسودان، حيث تحدّ صعوبة التضاريس ووعورتها من فرص إجراء الدراسات الميدانية بشكل واسع.