واشنطن-سانا
تمكن باحثون من تطوير نظام مبتكر يسمح للروبوتات بالتعامل مع الأجسام غير المستوية والمنحنية بدقة متناهية، ما يتيح لها أداء مهام معقدة مثل تقشير الفاكهة والتعامل مع الأشكال المتنوعة.
وتعتمد هذه التقنية على إنشاء خريطة لسطح الجسم وتحديد النقاط الرئيسية فيه، ما يعزز قدرة الروبوتات على فهم الأشكال الهندسية للأجسام بغض النظر عن حجمها أو تعقيدها.
وبحسب موقع Interesting Engineering التقني اليوم الأربعاء، فقد تم تطوير هذا النظام بالتعاون بين المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان، ومعهد أبحاث Idiap السويسري المتخصص في البحث العلمي والتطوير في مجالات الذكاء الاصطناعي، وهو يتيح للروبوتات التعامل مع أجسام متنوعة مثل الموز والبطاطا الحلوة بشكل دقيق وفعّال.
وتعتمد التقنية على ما يعرف بـ “الخريطة السحابية” لسطح الجسم، والتي تتيح للروبوت إدراك الشكل الهندسي للأجسام بشكل واضح، ما يعزز دقة الأداء في التعامل مع العناصر المختلفة، حتى تلك التي تحتوي على تعرجات أو تقلبات غير منتظمة.
وخلال الاختبارات العملية، أظهرت الروبوتات المزودة بنظام رؤية متقدم ومستشعرات عمق، قدرة على أداء مهام مثل التقشير والتقطيع وفحص الأسطح بفعالية.
وأكدت التجارب التي شملت 50 جسماً بتشوهات عشوائية أن هذا النظام يقلل من تباين مسارات الحركة مقارنة بالطرق التقليدية، ما يدل على قدرة الروبوتات على تعميم المهارات على أجسام متعددة الأشكال.
ويتميز النظام الجديد بمرونة عالية، حيث يعمل بكفاءة حتى مع بيانات غير مكتملة أو في بيئات مزدحمة، كما يمكن دمجه بسهولة مع تقنيات تحكم أخرى مثل التشغيل عن بعد، والتحسين التلقائي للمسار، والتعلم المعزز، ما يسرع من تخطيط الحركة، ويتيح نقل المهارات دون الحاجة لإعادة تدريب الروبوتات.
ويفتح هذا النظام الجديد آفاقاً واسعة لاستخدام الروبوتات في مجالات متنوعة مثل المطابخ والمستودعات والمختبرات، ما يمهد الطريق لتطبيقات عملية أوسع في البيئات الواقعية.