عواصم-سانا
كشفت دراسة حديثة أن محاولات روبوتات الدردشة إظهار التعاطف مع المستخدمين قد لا تحقق النتائج المرجوة، بل قد تؤدي في بعض الحالات إلى شعورهم بعدم الارتياح، وخاصة عند حدوث أخطاء في تقديم الخدمة.
ووفقاً لما أورده موقع TechXplore التقني، فقد أظهرت دراسة منشورة في مجلة MIS Quarterly العلمية أن استخدام عبارات تعاطفية من قبل روبوتات الدردشة، مثل “أتفهم إحباطك”، قد ينعكس سلباً على تجربة المستخدم.
وأُجريت الدراسة من قبل فريق بحثي مشترك ضم علماء من جامعة ماكغيل الكندية، وجامعة جنوب فلوريدا الأمريكية، وجامعة هونغ كونغ المعمدانية، حيث شملت عدة تجارب تفاعل فيها المشاركون مع روبوتات دردشة ارتكبت أخطاء في تقديم الخدمة، مع اختلاف أسلوب الرد بين التعاطف المباشر والردود المحايدة.
وأظهرت النتائج أن ما يُعرف بـ ”التعاطف الاصطناعي” قد يثير لدى بعض المستخدمين شعوراً بعدم الراحة أو الرفض النفسي، نتيجة إحساسهم بأن النظام يحاكي مشاعر بشرية بشكل غير طبيعي.
وأشار الباحثون إلى أن محاولة إضفاء طابع إنساني مفرط على الأنظمة الذكية لا يؤدي دائماً إلى تحسين التجربة، بل قد يستدعي إعادة النظر في تصميم أساليب التفاعل مع المستخدمين.
وبدلاً من ذلك، أوصت الدراسة بالاعتماد على ردود واضحة ومباشرة، مثل الاعتذار أو التوضيح البسيط، مع إمكانية استخدام أساليب تواصل محايدة بعيداً عن محاكاة المشاعر الإنسانية بشكل مبالغ فيه.
وتخلص الدراسة إلى أن إبقاء روبوتات الدردشة ضمن إطارها الوظيفي قد يكون أكثر فاعلية في تحسين تجربة المستخدم، مقارنة بمحاولة إظهار تعاطف بشري اصطناعي.