مكسيكو-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن جمع الطيور لأعقاب السجائر لا يعد سلوكاً عشوائياً، بل يرتبط بوظيفة بيئية تسهم في حماية أعشاشها.
ووفقاً لدراسة أجراها باحثون من الجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك (UNAM) بالتعاون مع مؤسسات بحثية أوروبية، ونشرت في مجلة Biology Letters العلمية، ونقلتها صحيفة “تايمز أوف إنديا”، فإن الطيور تعتمد على أعقاب السجائر للاستفادة من المركبات الكيميائية الموجودة فيها لطرد الطفيليات وتأمين أعشاشها وصغارها.
ورصد الباحثون عصافير في البيئات الحضرية تجمع ألياف فلاتر السجائر المهملة، وتدمجها في أعشاشها، حيث أظهرت الدراسة في مدينة مكسيكو وجود هذه الفلاتر ضمن بنية الأعشاش، ما يسهم في تقليل انتشار العث والطفيليات.
وبيّنت النتائج أن النيكوتين والمواد الكيميائية الأخرى المتبقية في الفلاتر تعمل كمبيد حشري طبيعي، إذ تستخدمها الطيور كوسيلة دفاعية للحد من وجود الكائنات الضارة مثل القراد والعث.
كما أظهرت التجارب أن الأعشاش التي تحتوي على هذه الألياف تسجل مستويات أقل من الطفيليات مقارنة بغيرها، ما يشير إلى استخدام الطيور لهذه المخلفات كوسيلة حماية فعّالة.
وكانت الطيور تعتمد سابقاً على مواد نباتية مثل الأعشاب العطرية لطرد الطفيليات، ما يجعل استخدام أعقاب السجائر امتداداً حديثاً لهذا السلوك، رغم ما تحمله من مواد سامة قد تكون لها آثار سلبية محتملة.