واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج مفاجئة تشير إلى أن بعض الأطعمة التي تُعد جزءاً من نظام غذائي صحي، قد تكون مرتبطة بتدهور أسرع في بعض وظائف الدماغ، رغم الفوائد العامة للنظام الغذائي ككل.
ووفقاً لما نقلته صحيفة نيويورك بوست الأمريكية، اعتمدت الدراسة التي استمرت عشر سنوات على فحوصات الرنين المغناطيسي المتكررة لأكثر من 1600 شخص بالغ، وسجل المشاركون جميع الأطعمة التي تناولوها على مدى سنوات، لتحليل تأثير النظام الغذائي على صحة الدماغ وقياس تغيرات المادة الرمادية المسؤولة عن التفكير واتخاذ القرار والتحكم في الحركة.
وأظهرت النتائج أن الالتزام بنظام «مايند» الغذائي، الذي يجمع بين حميتي البحر المتوسط و«داش»، ويركّز على تناول الخضراوات الورقية، والمكسرات، وزيت الزيتون، والأسماك، والحبوب الكاملة مع تقليل الدهون المشبعة والأطعمة المقلية والحلويات، يسهم في إبطاء فقدان المادة الرمادية في المخ.
ويستند هذا النظام إلى أبحاث سابقة قادتها الباحثة مارثا كلير موريس وفريقها في Rush University Medical Center، والتي أكدت على دور النظام الغذائي في الحفاظ على وظائف الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف.
ولكن الدراسة الحديثة كشفت بشكل مفاجئ أن الحبوب الكاملة مثل الشوفان والأرز البني، إلى جانب الجبن، قد ترتبط بزيادة أسرع نسبياً في تراجع بعض مؤشرات الدماغ مقارنة ببقية مكونات النظام الغذائي، في حين أظهرت أطعمة مثل التوت والدواجن تأثيراً إيجابياً واضحاً في الحفاظ على صحة الدماغ.
تدهور غير مباشر
وأكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن هذه الأطعمة تسبب التدهور مباشرة، بل قد يكون هناك ارتباط بعوامل أو عادات أخرى لدى من يتناولون كميات أكبر من الجبن أو الحبوب، مشيرين إلى الحاجة لمزيد من الدراسات للتأكد من الآثار الدقيقة لكل مكون غذائي.
وعلى الرغم من ذلك، يظل نظام «مايند» الغذائي مفيداً، إذ ثبت أنه يقلل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 9 بالمئة، وترتفع النسبة إلى 25 بالمئة لدى من يلتزمون به لفترات طويلة، نظراً لدوره في خفض ضغط الدم وتحسين تدفق الدم والأكسجين إلى المخ، مما يقلل تلف الخلايا العصبية ويخفض خطر الإصابة بمرض الزهايمر.