واشنطن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن تقنيات التعلم الآلي باتت قادرة على التنبؤ باستجابة مرضى الاكتئاب لمضادات الاكتئاب بدقة لافتة، مع إمكانية التمييز بين التأثير الحقيقي للدواء وتأثير العلاج الوهمي، في خطوة قد تسهم في تقليص سنوات من المعاناة الناتجة عن تجارب علاجية غير فعالة، وفقاً لموقع “Medical Xpress” المتخصص بأخبار الطب والعلوم.
واعتمدت الدراسة التي نُشرت في مجلة “Nature Mental Health” العلمية، على تحليل بيانات تصوير الدماغ لمرضى يعانون من اضطراب الاكتئاب الشديد، واستخدم باحثون من جامعات ستانفورد وليهاي وتكساس في أوستن نماذج تعلم آلي لرصد أنماط عصبية مرتبطة بتحسن الأعراض.
ودرّب الباحثون النماذج باستخدام بيانات تصوير دماغي بنيوي ووظيفي لمرضى تلقوا علاجاً بمضادات اكتئاب شائعة من فئة مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية، إضافة إلى مجموعة تلقت علاجاً وهمياً، ما أتاح التنبؤ المسبق بدرجة استجابة كل مريض.
وأشار الباحثون إلى أن غياب مؤشرات حيوية دقيقة لاختيار العلاج المناسب منذ البداية، يمثل تحدياً أساسياً في علاج الاكتئاب، وأن النتائج قد تمهد الطريق نحو الطب النفسي الدقيق، عبر تخصيص العلاج وفق الخصائص العصبية لكل مريض.
وبيّن الباحثون أن هذه المقاربة قد تسهم مستقبلاً في تقليل الوقت والجهد المهدورين في تجارب دوائية غير مجدية، والتخفيف من العبء النفسي والاجتماعي الذي يرافق المرض، مع خطط لتوسيع الدراسة لتشمل بيانات عصبية إضافية ومتابعة طويلة الأمد لحالات المرضى.
والاكتئاب اضطراب مزاجي يُسبب شعوراً مستمراً بالحزن وفقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة، يؤثر على التفكير والسلوك، ويظهر في صورة أعراض عاطفية وجسدية كفقدان الطاقة، صعوبة التركيز، اضطرابات النوم، الشعور بالذنب، وغيرها.