واشنطن-سانا
تشهد الروبوتات الشبيهة بالبشر تطوراً متسارعاً، إذ انتقلت من كونها مفهوماً في أدبيات الخيال العلمي، إلى تطبيقات تقنية تقترب تدريجياً من الاستخدام العملي، مدفوعةً بالتقدم في مجالي الميكانيك والذكاء الاصطناعي.
تصميم يحاكي الإنسان لسهولة التكيف
وبحسب ما أورده مقال في مجلة MIT Technology Review الأمريكية المتخصصة في التكنولوجيا والعلوم، يعتمد تصميم هذه الروبوتات على محاكاة الشكل البشري، بما يشمل الرأس والأطراف، الأمر الذي يتيح لها التكيف بسهولة مع البيئات المصممة للإنسان، كالمنازل وأماكن العمل، دون الحاجة إلى تعديلات كبيرة، ويساعدها ذلك على أداء مهام يومية مثل فتح الأبواب، وصعود السلالم، واستخدام الأدوات التقليدية بكفاءة.
الذكاء الاصطناعي مفتاح التطور
فيما يتعلق بالجانب التقني، يشير المقال إلى أن التحدي الأبرز لا يكمن في بناء الهيكل الميكانيكي، بل في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي القادرة على التفاعل مع بيئات غير متوقعة.
ووفقاً لما نقل موقع IEEE Spectrum الأمريكي المتخصص بالهندسة والروبوتات، فقد أسهمت النماذج الحديثة في تمكين هذه الروبوتات من التعلم عبر الملاحظة والتجربة، ما يعزز قدرتها على التكيف مع مواقف مختلفة، مثل التعامل مع الأجسام الحساسة أو الحفاظ على التوازن أثناء الحركة.
آفاق الاستخدام والتحديات المستقبلية
مع اقتراب إدخال هذه التقنيات إلى الاستخدام العام، يمكن للأفراد والمؤسسات اتخاذ خطوات تسهم في تسهيل دمجها، من بينها تنظيم المساحات وإزالة العوائق، واعتماد أنظمة المنزل الذكي لتعزيز التكامل، والبدء بمهام بسيطة ومتكررة قبل الانتقال إلى مهام أكثر تعقيداً، إضافة إلى توفير إضاءة مناسبة لتحسين أداء المستشعرات بحسب موقع TechCrunch الأمريكي المتخصص بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع أن تفتح الروبوتات الشبيهة بالبشر آفاقاً واسعة في عدد من القطاعات، ولا سيما في الرعاية الصحية عبر مساعدة كبار السن، فضلاً عن استخدامها في مهام البحث والإنقاذ ضمن البيئات الخطرة، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن الإنسان وتولي الأعمال الشاقة أو الروتينية، دون أن تحل محله.
ورغم هذه التطورات، لا تزال كلفة الإنتاج تمثل تحدياً رئيسياً أمام انتشار هذه التقنيات على نطاق واسع، ما يدفع الشركات والباحثين إلى العمل على تطوير حلول تسهم في خفض التكاليف وتعزيز إمكانية الوصول إليها مستقبلاً.