واشنطن-سانا
حذّر علماء من احتمال وجود بكتيريا “العصوية الجمرية” المسببة لمرض الجمرة الخبيثة في تربة بعض المناطق داخل الولايات المتحدة، ما قد يشكل خطراً صحياً في حال التعرض لها دون اتخاذ إجراءات وقائية مناسبة.
ووفقاً لما نقلته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أجرى باحثون من جامعة واشنطن في سانت لويس دراسة أظهرت أن هذه البكتيريا تنتشر في التربة، ولا سيما في الطبقة السطحية التي لا يتجاوز عمقها نحو 15 سنتيمتراً، ما يزيد من احتمالية التعرض لها.
وأوضحت الدكتورة هانا كينزر من الجامعة، أن جراثيم الجمرة الخبيثة يمكن أن تبقى كامنة في التربة لفترات طويلة، حيث تستقر غالباً حول جذور النباتات وتتفاعل مع الكائنات الدقيقة المحيطة بها، قبل أن تنشط مجدداً عند توافر الظروف المناسبة.
وبيّنت الدراسة أن العدوى تنتقل عادة إلى الحيوانات عبر ابتلاع الأبواغ أو من خلال الجروح، فيما تُعد إصابة البشر نادرة وتحدث غالباً بشكل عرضي عند التعرض لكميات كبيرة من الأبواغ، سواء عبر الجلد أو الاستنشاق.
يذكر أن هذه البكتيريا تفضل التربة الغنية بالمواد القلوية والكالسيوم والنيتروجين، ويمكن أن تبقى كامنة لأكثر من 50 عاماً، نظراً لقدرتها العالية على مقاومة الظروف البيئية القاسية، بما في ذلك الجفاف والإشعاع والمواد الكيميائية، ما يجعل القضاء عليها أمراً بالغ الصعوبة.