واشنطن-سانا
حذّرت دراسة علمية حديثة من أن الإفراط في تناول مضادات الأكسدة، رغم فوائدها الصحية المعروفة، قد تترتب عليه آثار غير متوقعة، وتمتد إلى الأجيال اللاحقة.
ووفقاً لما نقله موقع “ScienceDaily” العلمي عن الباحثين في جامعة تكساس إيه آند إم، فإن تناول جرعات مرتفعة من مكملات شائعة مثل “N-acetyl-L-cysteine” والسيلينيوم، قد يؤدي إلى تغيّرات في الحمض النووي للحيوانات المنوية، ما قد يؤثر في تطور الأجنة.
وأشار الباحثون إلى أن مضادات الأكسدة تُستخدم عادة للحد من الإجهاد التأكسدي، وخاصة لدى الأشخاص الذين يتعرضون لضغوط أو عوامل بيئية مختلفة، إلا أن تجاوز المستويات الطبيعية قد يؤدي إلى نتائج عكسية.
وبيّنت الدراسة أن التأثيرات كانت أكثر وضوحاً لدى الإناث من النسل، حيث لوحظت تغيرات شكلية مثل تقارب العينين وصغر حجم الجمجمة، ما قد يشير إلى اضطرابات أعمق مرتبطة بتطور الدماغ، الأمر الذي يستدعي مزيداً من الأبحاث للتحقق من التأثيرات العصبية طويلة المدى.
وأكد الباحثون أن هذه النتائج تستند إلى تجارب أُجريت على نماذج حيوانية، ولا يمكن تعميمها مباشرة على البشر، إلا أنها تسلط الضوء على أهمية الاعتدال في استخدام المكملات الغذائية، وخاصة عند تجاوز الجرعات اليومية الموصى بها.
وشددت الدراسة على أن التوازن الغذائي يبقى الأساس في الحفاظ على الصحة، وأن المكملات الغذائية، حتى الشائعة منها، قد تحمل مخاطر عند استخدامها بجرعات مرتفعة دون ضرورة طبية واضحة.
ومضادات الأكسدة هي مواد تحمي خلايا الجسم من التلف، وتلعب دوراً مهماً في الحفاظ على الصحة، بشرط عدم الإفراط فيها.