جنيف-سانا
توصلت دراسة علمية حديثة إلى وجود ارتباط محتمل بين اضطراب آلية “تنظيف الدماغ” وزيادة خطر الإصابة بالذهان، ما يفتح أفقاً جديداً لفهم أعمق للاضطرابات النفسية، حيث تكمن هذه الآلية في الجهاز اللمفاوي الدماغي الذي يتولى مهمة التخلص من الفضلات والسموم في الدماغ، وهو دور أساسي للحفاظ على صحة الدماغ.
ووفقاً لدراسة نشرت في المجلة العلمية الأمريكية “بيولوجيكال سايكياتري”، أجراها باحثون من جامعة جنيف السويسرية، واستخدموا مقياس مؤشر “ALPS” لقياس كفاءة آلية تنظيف الدماغ، فإن الأشخاص الذين أصيبوا بالذهان يعانون منذ سن مبكرة من خلل في هذا الجهاز، مما يؤدي إلى تراكم الفضلات الكيميائية في الدماغ.
وأظهرت الدراسة أن الخلل في النظام اللمفاوي الدماغي يؤدي إلى تراكم المواد السامة، ما يسبب التهابات وتلفاً في الخلايا العصبية، ويزيد من احتمالية ظهور الاضطرابات الذهانية.
كما كشف البحث عن اختلال في توازن الناقلات العصبية، ما يساهم في فرط النشاط العصبي، وخاصة في مناطق حساسة مثل الحُصين.
وقال الدكتور أليساندرو باسكوتشي من جامعة جنيف: “إن فرط النشاط العصبي يمكن أن يصبح ساماً للخلايا العصبية، مما يؤدي إلى تغييرات دماغية مرتبطة بالاضطرابات الذهانية”.
وتعتبر هذه الدراسة خطوة مهمة لفهم أسباب اضطرابات الذهان مبكراً، مما يفتح المجال لتدخلات وقائية قبل ظهور الأعراض ويحول العلاج من تفاعلي إلى وقائي.