واشنطن-سانا
كشفت تحليلات علمية حديثة، أجريت باستخدام تلسكوب هابل الفضائي، أن سديم السرطان، الناتج عن انفجار أعظم رُصد عام 1054، لا يزال يتمدد بسرعة ملحوظة حتى اليوم، وفقاً لما أعلنته وكالة ناسا بالتعاون مع وكالة الفضاء الأوروبية.
وأوضحت ناسا عبر موقعها الإلكتروني، أن هذه النتائج استندت إلى مقارنة صور التُقطت على مدى 25 عاماً، حيث أظهرت أن خيوط الغاز والغبار داخل السديم تواصل تحركها نحو الخارج بفعل الطاقة الهائلة المتبقية من الانفجار الأصلي، حاملةً بصمات تلك الظاهرة الكونية.
ويُعد هذا النوع من الدراسات طويلة الأمد نادراً في علم الفلك، نظراً لأن معظم الظواهر الكونية تتطور عبر فترات زمنية تتجاوز عمر الإنسان بكثير.
ويعود الفضل في دقة هذه الملاحظات إلى التطورات التقنية التي شهدها تلسكوب هابل، ولا سيما بعد تزويده بكاميرا المجال الواسع 3 عام 2009، والتي أسهمت في تحسين رصد التفاصيل الدقيقة، بما في ذلك موجات الصدمة والحركة المعقدة للخيوط داخل السديم.
وأشار العلماء إلى أن تتبع حركة مناطق مختلفة داخل السديم يساعد في إعادة بناء تفاصيل الانفجار الأصلي، وفهم كيفية انتشار العناصر الكيميائية في الفضاء، والتي تسهم لاحقاً في تكوين نجوم وكواكب جديدة، مؤكدين أن هذه النتائج تعكس الطبيعة الديناميكية للكون، حيث تبقى السماء في حالة تغير وتطور مستمر.
ويقع سديم السرطان في كوكبة الثور، ويضم في مركزه نجماً نيوترونياً سريع الدوران يُعرف بـ”نابض السرطان”، يُعد مصدراً قوياً للإشعاع والرياح الجسيمية، ما يلعب دوراً أساسياً في تشكيل بنية السديم والحفاظ على توهجه عبر أطوال موجية متعددة.