بكين-سانا
يتزايد استخدام مكملات الميلاتونين لمساعدة الأطفال على النوم في عدد من دول العالم، وسط مخاوف متزايدة لدى الأوساط الطبية من الاعتماد عليه دون أدلة كافية حول سلامته على المدى الطويل، وخاصة لدى الأطفال الأصحاء.
وفي هذا السياق، سعت دراسة علمية حديثة، إلى تقييم مدى أمان وفعالية استخدام الميلاتونين لدى الأطفال، في ظل تزايد الاعتماد عليه كحل سريع لمشكلات النوم.
وبحسب تقرير نشره موقع ScienceDaily العلمي، أجرى الدراسة باحثون في جامعة تشجيانغ (Zhejiang University) في الصين، حيث حذّروا من أن التوسع في استخدام هذا الهرمون لدى الأطفال جاء قبل توفر أدلة علمية كافية تؤكد فعاليته وسلامته.
وأظهرت الدراسة أنه قد يكون مفيداً في حالات محددة مثل اضطراب طيف التوحد وفرط الحركة وتشتت الانتباه، إلا أن الدراسات طويلة الأمد لا تزال محدودة، مع استمرار التساؤلات حول تأثيره المحتمل على البلوغ والجهاز العصبي.
وأكدت الدراسة أن تحسين عادات النوم يظل الخيار الأول، مثل تنظيم مواعيد النوم وتقليل استخدام الشاشات، مع ضرورة عدم استخدام الميلاتونين إلا عند الحاجة وتحت إشراف طبي، إلى جانب الدعوة لمزيد من الدراسات لضمان سلامته.
ويُعد الميلاتونين هرموناً طبيعياً ينظم دورة النوم والاستيقاظ، إلا أن العلماء يشيرون إلى أنه يؤدي أيضاً أدواراً مهمة في تنظيم المناعة والتمثيل الغذائي والنمو، ما يستدعي الحذر عند استخدامه لدى الأطفال.