عواصم-سانا
تشهد عدة دول حول العالم توجهاً متزايداً نحو تنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بين الأطفال والمراهقين، في ظل المخاوف المتصاعدة من تأثيراتها في الصحة النفسية والسلوك الاجتماعي لدى القاصرين.
وتعمل الحكومات على إعداد تشريعات وإجراءات جديدة تهدف إلى تعزيز السلامة الرقمية وحماية المستخدمين الصغار من مخاطر الإنترنت مثل التنمر الإلكتروني والاحتيال الرقمي والتعرض للمحتوى غير الملائم.
قانون صارم لحماية القاصرين بأستراليا
وفي هذا السياق، أقرت أستراليا قانوناً يمنع الأطفال دون سن 16 عاماً من إنشاء حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، ويلزم شركات التكنولوجيا بوضع آليات للتحقق من أعمار المستخدمين، مع فرض غرامات على الشركات التي لا تلتزم بهذه القواعد، وفق ما أورده موقع TechCrunch المتخصص في أخبار التكنولوجيا.
دول تدرس قيوداً مماثلة
وحسب موقع Economic Times المتخصص في الاقتصاد والأعمال تدرس دول عدة، بينها ألمانيا وماليزيا واليونان وسلوفينيا ونيوزيلندا، إجراءات مماثلة للحد من استخدام الأطفال لهذه المنصات، في ظل ضغوط متزايدة على شركات التكنولوجيا لتحمل مسؤولية أكبر في حماية المستخدمين الصغار.
إجراءات لحماية الأطفال من الاحتيال الرقمي في أندونيسيا
وفي أندونيسيا أعلنت الحكومة خططاً لفرض قيود على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً، ضمن برنامج حكومي يهدف إلى تعزيز السلامة الرقمية وحماية القاصرين من الاحتيال الإلكتروني والمحتوى الضار وفق ما ذكر موقع 3. The Jakarta Post
تشريعات وتنظيمات جديدة في أوروبا
في أوروبا، تعمل عدة دول على تشديد التشريعات المرتبطة باستخدام هذه المنصات بين القاصرين، حيث يجري في إسبانيا إعداد مشروع قانون لرفع الحد الأدنى لاستخدامها إلى 16 عاماً، بينما أقرّ البرلمان البرتغالي قانوناً يسمح باستخدامها لمن تتراوح أعمارهم بين 13 و16 عاماً بموافقة الوالدين، في حين أعلنت الدنمارك خططاً لفرض قيود مماثلة، كما تعمل فرنسا على قانون يمنع استخدام المنصات لمن هم دون 15 عاماً، وفق صحيفة Financial Times البريطانية.
وتشير دراسات حديثة إلى وجود علاقة بين الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي وارتفاع معدلات القلق والاكتئاب لدى المراهقين، إضافة إلى تأثيره في أنماط النوم والتركيز، ما يدفع الحكومات إلى البحث عن آليات لتنظيم الفضاء الرقمي مع الحفاظ على حرية الوصول إلى الإنترنت.