واشنطن-سانا
طور باحثون في الولايات المتحدة أداة فحص بصري مبتكرة تعتمد على تقنيات الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي، بهدف المساعدة في رصد المؤشرات المبكرة للأمراض العصبية، وفي مقدمتها مرض الزهايمر، وذلك من خلال اختبار سريع يمكن إجراؤه خارج المراكز الطبية المتخصصة.
وذكر موقع “ميديكال إكسبريس” العلمي البريطاني، أن الدراسة أجرتها الدكتورة ين أليسون ليو، اختصاصية طب الأعصاب العيني في مركز العيون بجامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة، حيث يستند الاختبار إلى منصة واقع افتراضي، مدعومة بخوارزميات ذكاء اصطناعي لتقييم مجموعة من الوظائف البصرية خلال نحو 15 دقيقة.
وتأتي أهمية هذا الابتكار في ضوء أبحاث حديثة تشير إلى أن اضطرابات معالجة المعلومات البصرية قد تظهر قبل 10 إلى 12 عاماً من التشخيص السريري لمرض الزهايمر.
وأوضحت الدكتورة ليو أن التقنية تقوم على تحليل استجابات الشبكية ووظائف الإبصار، بما في ذلك التمييز بين الألوان والأشكال، ورصد حركة الحدقة، على أن تُعرض النتائج فور الانتهاء من الاختبار مع إمكانية مشاركتها مع الأطباء المختصين.
وأكدت أن الجهاز لا يشخص المرض بشكل مباشر، بل يُستخدم كأداة فحص أولي للكشف عن تغيرات قد تستدعي تقييماً طبياً أكثر تفصيلاً، لافتةً إلى أن العين تُعد امتداداً للجهاز العصبي المركزي، ويمكن أن تعكس بعض التغيرات التي تطرأ على الدماغ.
وختمت ليو بالإشارة إلى أن هذه المنصة قد تسهم في تحويل نظارات الواقع الافتراضي من وسيلة ترفيه إلى أداة طبية داعمة لصحة الدماغ، ولا سيما لدى كبار السن، ما يتيح فرصاً أوسع للتدخل المبكر، سواء عبر تعديل نمط الحياة أو المشاركة في تجارب علاجية، الأمر الذي يعزز جهود الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض العصبية قبل تفاقم أعراضها.
ويأمل الباحثون أن يسهم هذا الابتكار في توسيع نطاق الفحوصات الوقائية، وجعلها أكثر سهولة وإتاحة، بما يعزز فرص الاكتشاف المبكر والتدخل العلاجي في الوقت المناسب.