هلسنكي وكانبرا-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة هلسنكي في فنلندا، وجامعة كوينزلاند في أستراليا عن وجود نوع جديد من الخلايا البصرية الهجينة لدى أسماك أعماق البحار، يجمع بين خصائص الخلايا العصوية والمخروطية، ما يتيح لها التكيف مع ظروف الإضاءة شديدة الانخفاض في بيئتها البحرية.
وذكرت صحيفة «إندبندنت» البريطانية أن الدراسة رصدت هذا النوع من الخلايا في يرقات ثلاثة أنواع من أسماك أعماق البحار في البحر الأحمر، هي سمكة الفأس، وسمكة «فينشيجويرا» المضيئة، وسمكة الفانوس، مبينةً أن سمكة الفأس تحتفظ بهذه الخلايا طوال حياتها، في حين تتحول الأنواع الأخرى عند البلوغ إلى النمط التقليدي المنفصل من الخلايا العصوية والمخروطية.
ويشير علم الأحياء إلى أن الرؤية لدى الفقاريات تعتمد منذ أكثر من قرن على نوعين رئيسيين من الخلايا البصرية: العصوية لمعالجة الضوء الخافت، والمخروطية لرؤية الألوان والتعامل مع الضوء الساطع، إلا أن نتائج الدراسة تظهر أن هذا التقسيم لا ينطبق بالضرورة على بعض أسماك الأعماق إذ إن تطور هذه الخلايا الهجينة يمثل تكيفاً مع بيئة الإضاءة المنخفضة في أعماق البحار.
وتعيش أسماك أعماق البحار، التي يتراوح طولها بين 3 و7 سنتيمترات عند البلوغ، في مناطق نادراً ما تصلها أشعة الشمس، ما يجعل القدرة على الرؤية في الضوء الخافت عاملاً أساسياً لبقائها.