أبو ظبي-سانا
كشف فريق بحثي من مركز مبادلة لأبحاث مناخ وبيئة الخليج العربي في جامعة نيويورك أبو ظبي، أن أسماك الشعاب المرجانية في مياه الخليج العربي، التي تُعد من أعلى بحار العالم حرارة، تُظهر قدرة محدودة على التكيف مع تقلبات درجات الحرارة، لكنها تتعرض لضغوط إضافية عند انخفاض مستويات الأوكسجين ليلاً، ما يضطرها إلى استهلاك طاقة أكبر للتعافي.
وذكر الموقع الرسمي للجامعة أن الدراسة، التي قادها كل من الباحثين غريس فون ودانيال ريبلي وجون بيرت، أوضحت أن البيئة ذات التفاوت الحراري الكبير في الخليج توفر نموذجاً ملائماً لدراسة تأثير ارتفاع الحرارة مقارنةً بمياه خليج عُمان الأكثر اعتدالاً، حيث أظهرت النتائج تكيفاً طفيفاً لبعض الأنواع مقابل انخفاض عام في التنوع البيولوجي.
وأجريت التجارب في مختبر الأحياء البحرية بالجامعة، حيث رُصد نشاط الأسماك واستهلاكها للطاقة والتغيرات الخلوية لديها، وتبين أنها تقلل استهلاك الطاقة عند انخفاض الأكسجين، لكنها تبذل جهداً أكبر عند عودة مستوياته الطبيعية.
ونُشرت النتائج في دورية «Global Change Biology»، مؤكدةً أهمية هذه المعطيات في فهم هشاشة الشعاب المرجانية ودعم جهود حماية النظم البيئية البحرية.
وتسلّط هذه النتائج الضوء على حساسية الشعاب المرجانية للتغيرات المناخية المتسارعة، ما يعزز أهمية تكثيف الجهود البحثية والبيئية للحفاظ على استدامة النظم البحرية في المنطقة.