أوتاوا-سانا
قدمت دراسة علمية حديثة نموذجاً جديداً لتقدير قدرة ميكروبات الأرض على البقاء في الظروف القاسية على سطح المريخ، في إطار فهم مخاطر “التلوث الأمامي” المرتبط بالمهمات الفضائية والبحث عن دلائل حياة على الكوكب الأحمر.
وذكرت مجلة The Planetary Science Journal أن فريقاً بحثياً من جامعة يورك الكندية طوّر نموذجاً يُعرف باسم Mars Microbial Survival (MMS) لمحاكاة مرحلتي الرحلة الفضائية والبقاء على سطح المريخ، حيث أظهرت النتائج أن معظم الميكروبات على الأسطح المكشوفة تتعرض للتعقيم الطبيعي بفعل الأشعة فوق البنفسجية خلال يوم مريخي تقريباً، فيما قد تبقى ميكروبات داخل المكونات الباردة للمركبات لسنوات قد تصل إلى 25 سنة مريخية.
وأشار الباحثون إلى أن النموذج يوفر أداة أدق لتقييم مخاطر نقل الكائنات الأرضية إلى المريخ، مؤكدين ضرورة الالتزام بمعايير التعقيم الصارمة ضمن برامج الحماية الكوكبية، ولا سيما مع التخطيط لمهمات إعادة عينات من المريخ وإرسال بعثات بشرية مستقبلاً.
وكوكب المريخ رابع كواكب المجموعة الشمسية بعداً عن الشمس، ويُعرف بلقبه “الكوكب الأحمر”، بسبب لونه الناتج عن أكاسيد الحديد على سطحه، ويتميز ببيئة باردة وجافة وغلاف جوي رقيق يتكوّن أساساً من ثاني أكسيد الكربون.