روما-سانا
تحولت قرية سانتا مادالينا الألبية الصغيرة في شمال إيطاليا، التي لا يتجاوز عدد سكانها 500 نسمة، من بلدة هادئة إلى وجهة سياحية عالمية تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم، بعد انتشار صورها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي واستخدام مشهدها الطبيعي في إعلان تجاري لشركة اتصالات صينية.
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية د ب أ، أن القرية تقع ضمن نطاق منتزه بويز-غايسلر الطبيعي المدرج على قائمة التراث العالمي، بين واديي فيلنوس وغاردينا، كما اختيرت الأجمل في منطقة جنوب تيرول من قبل مجلة «Geo»، ما عزز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات الطبيعية في المنطقة.
وبدأت موجة الإقبال السياحي عقب انتشار صورة بانورامية لجبالها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن يتضاعف الاهتمام بها بعد أعوام إثر ظهور مشهدها الألبي في إعلان صيني، الأمر الذي وضعها على خارطة الرحلات السياحية، ولا سيما للزوار القادمين من آسيا وأوروبا.
ورغم ما وفرته الحركة السياحية من عائدات اقتصادية، يرى سكان القرية أن هذا التدفق يشكل «نعمة ونقمة» في آن واحد، في ظل الازدحام المتزايد للحافلات السياحية التي تضيق بها الطرق الجبلية، وإدراج شركات سفر من مدينة فيرونا القريبة القرية ضمن برامجها اليومية، ما يفرض تحديات خدمية وبيئية على المجتمع المحلي الصغير.