لندن-سانا
أعلن علماء بريطانيون عن تطوير أداة جديدة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتيح تتبع حركة الجبال الجليدية بدقة عالية، في خطوة من شأنها المساهمة في سد فجوات قائمة في مجال التنبؤ بتغير المناخ، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية.
وذكرت هيئة المسح البريطانية لأنتاركتيكا (BAS)، الجهة الوطنية المسؤولة عن أعمال المسح في القارة القطبية الجنوبية، أن الأداة الجديدة تُمكّن الباحثين من تحديد هوية كل جبل جليدي وتسميته، بما يتيح تتبع تطوره منذ لحظة تشكّله وحتى ذوبانه الكامل.
وأوضح العلماء أن عملية تتبع الجبال الجليدية تمثل تحدياً كبيراً، ولا سيما عند تفتتها إلى آلاف القطع الصغيرة، الأمر الذي قد يؤثر في الملاحة البحرية، التيارات المحيطية، والنظم البيئية.
وأشار العلماء إلى أن هذه التقنية قد تُستخدم مستقبلاً لدعم الملاحة البحرية في المناطق القطبية، حيث يشكّل انتشار الجبال الجليدية خطراً متزايداً على السفن.
وتعتمد الأداة المطوّرة على تحليل صور الأقمار الاصطناعية لتحديد الخصائص الشكلية المميزة لكل كتلة جليدية تنفصل في البحر، وهي عملية تُعرف بـ«التكسّر الجليدي»، حيث يقوم الذكاء الاصطناعي بربط كل قطعة بالجبل الجليدي الذي انفصلت عنه، في إجراء يشبه إعادة تحديد النَسب ولكن على نطاق واسع وغير مسبوق.
وتُعد هذه التقنية تطوراً مهماً مقارنة بالأساليب التقليدية التي تعتمد على التتبع اليدوي عبر صور الأقمار الاصطناعية، والتي غالباً ما تكون معقدة وتستغرق وقتاً طويلاً.