واشنطن-سانا
أظهرت دراسة أجراها باحثون في جامعة ييل الأمريكية أن التعرّض المبكر والمتنوّع للميكروبات الطبيعية يؤدي دوراً أساسياً في تدريب الجهاز المناعي لدى الأطفال، ويسهم في تقليل احتمالات الإصابة بالحساسية وبعض أمراض المناعة الذاتية.
ووفقاً لما نشرته دورية Nature العلمية، أوضح الباحث الرئيسي في الدراسة، أستاذ علم المناعة روسلان مدجيتوف، أن التعرّض البيئي المبكر يساعد الجهاز المناعي على تطوير ما وصفه بـ«ذاكرة مناعية واسعة»، ما يجعل استجابته لمسببات الحساسية أكثر توازناً، ويحدّ من فرط التفاعل المناعي.
ورأى الباحثون أن الاعتماد المفرط على وسائل التعقيم واستخدام المضادات الحيوية في المجتمعات الحديثة أسهم في تقليل تعرّض البشر للميكروبات المفيدة، الأمر الذي قد يفسّر الارتفاع الملحوظ في معدلات الحساسية وأمراض المناعة الذاتية خلال العقود الأخيرة.
وأكدت الدراسة أن التعرّض الطبيعي والمدروس للبيئة خلال السنوات الأولى من عمر الطفل، قد يكون عاملاً ضرورياً لبناء جهاز مناعي سليم، وقادر على التكيّف.
وأشارت دراسات سابقة إلى أن تعرّض الأطفال في مراحل مبكرة للميكروبات الطبيعية، يعزّز كفاءة جهازهم المناعي، ويقلّل من خطر الإصابة بالحساسية، في حين قد تؤدي النظافة المفرطة إلى زيادة احتمالات ظهور ردود فعل تحسسية.