نيويورك-سانا
توصلت دراسة سريرية حديثة إلى نتائج واعدة تشير إلى إمكانية استخدام دواء فموي معتمد لعلاج بعض أنواع السرطان في إبطاء نمو أورام دماغية عدوانية يصعب علاجها، ما يفتح آفاقاً جديدة أمام مرضى يعانون من محدودية الخيارات العلاجية.
وذكرت مجلة “طب الطبيعة” الأمريكية، أن الدراسة التي قادها اتحاد التجارب السريرية للأورام في الولايات المتحدة، أظهرت أن دواء “أبيماسيكليب” قادر على إبطاء نمو أورام السحايا عالية الدرجة لدى المرضى الذين تحمل أورامهم طفرات جينية محددة.
وشملت الدراسة مرضى مصابين بأورام سحائية من الدرجة الثانية أو الثالثة، سبق لهم الخضوع للجراحة أو العلاج الإشعاعي، حيث أظهرت النتائج أن 58 بالمئة من المرضى لم يسجلوا أي تقدم في نمو الورم خلال الأشهر الستة الأولى من العلاج، مع متوسط بقاء دون تفاقم المرض بلغ عشرة أشهر، ومتوسط بقاء كلي وصل إلى 29 شهراً.
وقالت الطبيبة المشرفة على الدراسة، “بريسيلا براستيانو”، وهي اختصاصية في أورام الجهاز العصبي: “إن هذه التجربة تعد الأولى من نوعها على المستوى الوطني التي تختار المرضى بناء على التحليل الجيني للأورام”، مؤكدةً أن النتائج تثبت جدوى العلاجات الموجهة جينياً لمرضى أورام السحايا.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تمثل خطوة أولى نحو تطوير علاجات موجهة أكثر فاعلية، رغم تسجيل بعض الآثار الجانبية المعروفة، مؤكدين الحاجة إلى دراسات أوسع لتأكيد الفاعلية وتحديد الفئات الأكثر استفادة من هذا العلاج.
وتعد أورام السحايا أكثر أورام الدماغ الأولية شيوعاً، وغالباً ما تكون حميدة وقابلة للعلاج إلا أن بعض الأنواع عالية الدرجة تكون شديدة العدوانية، وقد تعاود النمو حتى بعد الجراحة والعلاج الإشعاعي، ما يجعلها مهددة للحياة في كثير من الحالات.