واشنطن-سانا
كشفت دراسة أمريكية حديثة عن معطيات علمية جديدة، تُعيد النظر في الفهم السائد لدى علماء الحفريات بشأن مدة نمو ديناصور التيرانوصور ركس، المعروف بملك الديناصورات، مشيرةً إلى أنه عاش فترة أطول، واستغرق وقتاً أكبر لبلوغ حجمه الأقصى، مما كان يُعتقد سابقاً.
ووفقاً لما نقلته شبكة «سي إن إن» عن الدراسة المنشورة في دورية «PeerJ» العلمية، استخدم فريق بحثي تقنية الضوء المستقطَب للكشف عن حلقات نمو غير مرئية سابقاً في عظام 17 عيّنة متحجرة، ما أتاح إعادة تقييم معدلات نمو هذا الديناصور العملاق.
وبيّنت نتائج التحليل أن التيرانوصور ركس لم يبلغ حجمه النهائي، المقدر بنحو ثمانية أطنان، إلا عند عمر يتراوح بين 35 و40 عاماً، خلافاً للتقديرات السابقة التي رجّحت توقف نموه عند نحو 25 عاماً، ووفاته بعمر يقارب ال 30 عاماً.
وأوضحت الدراسة أن حلقات النمو توثّق عادة السنوات الأخيرة فقط من حياة الديناصور، إلا أن تنوّع أعمار العينات المدروسة مكّن الباحثين من إعادة بناء تاريخ نموه اعتماداً على منهج إحصائي جديد يجمع بيانات من أفراد بأعمار مختلفة.
ونقلت الدراسة عن الباحثة الرئيسية هولي وودوارد قولها: “إن التيرانوصور ركس كان ينمو بوتيرة أبطأ وأكثر مرونة، متأثراً بتوافر الموارد والظروف البيئية، ما أتاح له شغل منافذ غذائية متعددة قبل تحوله إلى مفترس علوي مسيطر”.
يُذكر أن هذه النتائج قد تسهم في مراجعة البروتوكولات العلمية المعتمدة حالياً في دراسة نمو الديناصورات، لما لها من آثار مهمة على علم الحفريات وفهم تاريخ الحياة على الأرض.