واشنطن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة نفذها باحثون من جامعة روكفلر الأمريكية أن انخفاض مستويات الحمض الأميني الأرجينين قد يضعف قدرة الجهاز المناعي على التعرف إلى الخلايا السرطانية والمصابة بالفيروسات، في حين أن الحفاظ على مستوياته قد يعزز آلية خلوية مهمة تساعد الجسم على رصد هذه الخلايا.
ونشر الموقع الإلكتروني للجامعة في 30 تموز الماضي الدراسة التي أظهرت أن مستويات الأرجينين تؤثر في إنتاج بروتينات تعرف باسم MHC-1 توجد على سطح الخلايا، وتعتمد عليها الخلايا التائية في التعرف إلى البروتينات غير الطبيعية المرتبطة بالأورام والعدوى الفيروسية.
وبين الباحثون أن نقص الأرجينين يسبب اضطراباً في إنتاج بروتينات «MHC-1»، ما يقلل الإشارات التي تعرضها الخلايا أمام جهاز المناعة، وقد يمنح الخلايا السرطانية أو المصابة بالفيروسات قدرة أكبر على الإفلات من المراقبة المناعية.
وشملت التجارب نماذج لسرطان القولون وعدوى الإنفلونزا وفيروس سارس-كوف-2 المسبب لمرض «كوفيد-19»، وأظهرت أن رفع مستويات الأرجينين في نماذج حيوانية عزز إنتاج بروتينات «MHC-1» وارتبط بانخفاض نمو أورام القولون والحمل الفيروسي.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تفتح المجال أمام دراسة دور الأرجينين في دعم بعض العلاجات المناعية، إلا أنها لا تعني أن تناول مكملاته يعالج السرطان أو يمنع العدوى لدى البشر، مؤكدين ضرورة إجراء دراسات سريرية إضافية للتحقق من إمكانية الاستفادة من هذه الآلية علاجياً.
وتسلط الدراسة الضوء على أهمية البيئة الأيضية للخلايا في تنظيم استجابة الجهاز المناعي، وإمكان الاستفادة من فهم هذه الآليات في تطوير أساليب جديدة لتعزيز المراقبة المناعية للأورام والعدوى.