واشنطن-سانا
كشفت دراسة أمريكية حديثة أن طيور مدينة لوس أنجلوس أظهرت تغييرات سريعة في شكل مناقيرها خلال فترة الإغلاق الناجم عن جائحة كوفيد-19، فيما وصفه الباحثون بفرصة نادرة لدراسة تأثير السلوك البشري على السمات البيولوجية للحياة البرية في البيئات الحضرية.
ونقلت تقارير منصة New Atlas الإخبارية الدولية المتخصصة في العلوم والتكنولوجيا والمستجدات العلمية، عن فريق الباحثين في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس (UCLA)، تأكيدهم أن طيور جونكو ذات العيون الداكنة، التي فقست خلال فترة الإغلاق، نمت لها مناقير أطول وأكثر نحافة تشبه تلك الموجودة لدى الطيور في المناطق البرية المجاورة، مقارنةً بالمناقير الأقصر والأكثر سمكاً المعتادة لدى الطيور الحضرية.
وأظهرت الدراسة أن هذه التغيرات جاءت نتيجة انخفاض النشاط البشري وتقلص مصادر الغذاء المرتبطة بالمدينة، حيث أدى إغلاق المطاعم وتقليل النفايات العضوية إلى تحفيز الطيور على التحول نحو مصادر غذاء طبيعية ومساحات خضراء كانت سابقاً مكتظة بالبشر.
وأكد الباحثون أن هذه الظاهرة انعكست جزئياً بعد عودة الحياة الطبيعية للمدينة، مشيرين إلى أنها تسلط الضوء على سرعة استجابة السمات البيولوجية للتغيرات البيئية، وعلى أهمية إجراء دراسات إضافية لفهم تأثير الظروف الحضرية على تطور الحياة البرية عبر الأجيال.
وتفتح هذه الدراسة المجال لفهم أفضل لكيفية تأثير النشاط البشري على التطور السريع للصفات البيولوجية في البيئات الحضرية، فضلاً عن أهمية متابعة هذه التغيرات عبر الأجيال لتحديد مدى استمرار تأثيرها.