برلين-سانا
اعتبر فيزيائيون ألمان أن القوانين المعروفة للديناميكا الحرارية قد لا تكون كافية لوصف الأنظمة الحية، مشيرين إلى الحاجة لتطوير قانون رابع جديد يفسر سلوك الحياة بوصفها نظاماً بعيداً عن حالة التوازن الفيزيائي.
وذكرت مجلة نيوساينتست المهتمة بالاكتشافات والأبحاث العلمية أن باحثين من جامعة دريسدن للتكنولوجيا في ألمانيا توصّلوا، من خلال دراسة سلوك الخلايا الحية، إلى مؤشرات علمية تؤكد أن الأدوات التقليدية للديناميكا الحرارية لا تفسّر بدقة الخصائص الفيزيائية للأنظمة البيولوجية.
وأوضح الباحثون أن الديناميكا الحرارية الكلاسيكية تعتمد على مفاهيم مثل الحرارة والإنتروبيا لقياس مدى ابتعاد الأنظمة عن التوازن، غير أن الخلايا الحية تختلف عن الأنظمة غير الحية لكونها مليئة بجزيئات تستهلك الطاقة باستمرار، وتمتلك ما يشبه نقطة ضبط داخلية تنظّم سلوكها وتحافظ على استقرارها الوظيفي.
ولفهم هذا الاختلاف، أجرى الباحثان ن. ناريندر وإليزابيث فيشر- ريدريش تجارب على خلايا /هيلا/ البشرية، حيث أوقفوا انقسام الخلايا كيميائياً، ثم استخدموا مجهر القوة الذرية لقياس تقلبات أغشيتها الخارجية أثناء تعطيل بعض العمليات الخلوية.
وأظهرت النتائج أن المفاهيم التقليدية مثل درجة الحرارة الفعالة لا تكفي لوصف حالة اللاتوازن في الأنظمة الحية، في حين تبيّن أن خاصية فيزيائية تُعرف باسم لا تماثل انعكاس الزمن أكثر دقة في قياس مدى ابتعاد الخلايا عن التوازن وهذه الخاصية تعكس الفرق بين سير العمليات البيولوجية إلى الأمام أو إلى الخلف زمنياً، وهو ما يرتبط بوظائف أساسية للحياة.
وتعد قوانين الديناميكا الحرارية من الأسس العلمية التي توضّح سلوك الطاقة والحرارة في الأنظمة الفيزيائية، وتحدد كيفية انتقال الحرارة وارتفاع الإنتروبيا أو التبعثر في النظام حتى يصل إلى حالة التوازن.