عواصم-سانا
كشف فريق بحثي دولي من المركز الطبي بجامعتي رادبود في هولندا وبازل في سويسرا عن أسباب وراثية جديدة للعمى، وذلك في خطوة علمية قد تعيد رسم خريطة فهم مرض التهاب الشبكية الصباغي، أحد أكثر اضطرابات العيون انتشاراً وغموضاً في العالم.
ووفقاً لدراسة نشرها موقع “Medical Express” توصل الباحثون إلى أن تغييرات دقيقة في مناطق محددة من الحمض النووي (DNA)، والتي لا تنتج بروتينات مباشرة، قد تكون وراء تطور المرض، وهو اكتشاف يفسر جزءاً من الحالات التي كانت تظل بلا تفسير وراثي واضح.
وقال الباحثون: “يُعد هذا الاكتشاف لافتاً، وخاصة أن نحو 30 إلى 50 بالمئة من حالات التهاب الشبكية الصباغي كانت تظل مجهولة الأسباب وراثياً، رغم تحديد أكثر من 100 جين مرتبط بالمرض، ما يفتح آفاقاً جديدة لفهم آليات تطوره، وإيجاد حلول علاجية مستقبلية”.
ويأمل الباحثون أن يساهم هذا التقدم العلمي في تحسين تشخيص المرض ورصد المخاطر الوراثية، فضلاً عن تمهيد الطريق لتطوير علاجات مبتكرة تستهدف الجذور الجزيئية للمرض، بما يعزز فرص الحفاظ على البصر للمرضى حول العالم.
ويبدأ مرض التهاب الشبكية الصباغي غالباً بالعمى الليلي، ثم يتطور تدريجياً إلى ضيق مجال الرؤية، وقد يؤدي في مراحله المتقدمة إلى فقدان البصر الكامل، نتيجة تدهور الخلايا العصوية والمخروطية في شبكية العين.