دمشق-سانا
نظمت كلية الاقتصاد في جامعة دمشق، بالتعاون مع شركة “التزام للاستشارات”، اليوم السبت، ورشة عمل حول موضوع مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بهدف تعزيز وعي الطلاب بمخاطر هذه الممارسات، والتعريف بالإجراءات المعتمدة للحد منها، ودور المؤسسات المالية في حماية القطاع المالي والمصرفي، بما يدعم الامتثال للمعايير الدولية ويحسن بيئة الاستثمار في سوريا.

وأوضح عميد كلية الاقتصاد في جامعة دمشق علي كنعان، في تصريح لـ سانا، أن الكلية تعمل على تنظيم ورشات عمل متنوعة لرفع مستوى الوعي الاقتصادي والقانوني والاجتماعي لدى الطلبة، وتعريفهم بالتخصصات الحديثة والتطورات العلمية والتطبيقية، بما يعزز معارفهم ويربط الجانب النظري بالواقع العملي.
وأشار كنعان إلى أهمية التعريف بالتشريعات والإجراءات المعتمدة محلياً ودولياً لمكافحة غسل الأموال، نظراً إلى آثار هذه الممارسات على النشاط الاقتصادي والاستثماري، مبيناً أن الحد منها يسهم في حماية الاستثمارات المشروعة، وتشجيع النشاط الاقتصادي النظامي، ودعم الاقتصاد الوطني والمالية العامة، بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي في مجال مكافحة غسل الأموال عمار معروف، المحاضر في الورشة، أن الفعالية تستهدف طلاب كلية الاقتصاد لتعريفهم بمفاهيم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والمخاطر التي قد تواجه الدول والمؤسسات المالية، ولا سيما في سوريا، والإجراءات اللازمة للتعامل معها والحد من آثارها.
وأكد معروف أهمية إعداد الطلاب للتعامل مع هذه القضايا عند دخولهم سوق العمل، لافتاً إلى أن نشر الوعي المجتمعي يمثل خطوة أساسية في بناء نظام فعال لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية، ودعم سلامة القطاع المالي والمصرفي.

بدوره، أوضح المدير التنفيذي لشركة “التزام للاستشارات” عبدو مقسي يوسف، أن الشركة أطلقت حملة توعوية حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بهدف نشر الثقافة المالية والتعريف بالإجراءات اللازمة لحماية القطاع المالي والمصرفي السوري، وتعزيز الوعي بمتطلبات الامتثال في هذا المجال.
ولفت يوسف إلى أن تنظيم الورشة لطلاب الجامعات يأتي ضمن جهود الشركة لتعريفهم بمفاهيم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانعكاساتهما على سوق العمل، بما يساعدهم على الإلمام بهذه الموضوعات قبل دخول الحياة المهنية، مؤكداً استمرار الشركة في تنظيم ورشات توعوية تستهدف شرائح مختلفة من المجتمع.
وتندرج مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ضمن الجهود الرامية إلى حماية نزاهة النظام المالي، والحد من استغلال المؤسسات والقنوات المالية في تمرير الأموال غير المشروعة أو توجيهها لتمويل أنشطة إرهابية وتعتمد هذه الجهود على الأطر التشريعية والرقابية، وتعزيز إجراءات الامتثال داخل المؤسسات المالية، ورفع مستوى الوعي لدى العاملين والطلاب والفئات المعنية.
وكانت هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب أقامت في21 تموز الماضي ورشة عمل بدمشق بعنوان “نحو الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح”، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بهدف إعداد استراتيجية وطنية لمواجهة هذه الجرائم وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.




