دمشق-سانا
يواصل المركز الوطني للزلازل التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث عمله على تطوير منظومة الرصد لديه، وتعزيز قدرته على متابعة النشاط الزلزالي وتحليل بياناته على مدار الساعة، بما يدعم جهود الدولة في تقييم المخاطر والحد من آثار الكوارث الطبيعية.

مدير المركز جمال زكور أوضح في لقاء مع سانا اليوم الإثنين أن المركز يعد الجهة العلمية الوطنية المختصة برصد النشاط الزلزالي في الجمهورية العربية السورية، ولديه حالياً 27 محطة رصد زلزالي موزعة في المناطق الواقعة غرب سوريا وفق التالي:
-المعهد العالي للبحوث الزلزالية: 2
-قاسيون: 2
- جيرود: 1
- سرغايا: 2
- القلمون: 2
-القنيطرة: 2
-حلب: 2
- اللاذقية :5
- حماة: 2
-طرطوس: 4
- حمص:3
مهام المركز ومشاريعه
وبين زكور أن مهام المركز الأساسية تتمثل في :
- الرصد الزلزالي المستمر من خلال شبكة محطات رقمية.
-إصدار النشرات والتقارير الزلزالية الدورية وتطوير قواعد البيانات والأرشيف الزلزالي.
-تقييم المخاطر وتحديد المناطق الأكثر عرضة للزلازل ووضع خرائط خطر زلزالي.
وقال زكور: إن المركز رصد وسجل خلال العام الجاري نحو 475 حدثاً زلزالياً، بالتوازي مع العمل على تطوير منظومة وطنية متكاملة لرصد الزلازل وتحليلها، ورفع كفاءة البنية التحتية للرصد، وتعزيز تقييم المخاطر الزلزالية، ودعم منظومتي الإنذار المبكر والاستجابة للطوارئ، بما يسهم في الحد من آثار الكوارث الزلزالية وحماية الأرواح والممتلكات.
وأشار زكور إلى أن المشاريع والبرامج المنفذة شملت:
- صيانة وتأهيل شبكة محطات الرصد الزلزالي.
- إنشاء وأرشفة قواعد البيانات الزلزالية الوطنية.
-تنفيذ الدراسات الخاصة بالمخاطر الزلزالية
-العمل على تطوير منظومة الإنذار المبكر.
شبكة محطات الرصد الزلزالي

بدورها، بينت رئيس قسم شبكة محطات الرصد الزلزالي في المركز هبة الملعب في تصريح مماثل أن القسم يشكل البنية الأساسية لعمل المركز، لكونه مسؤولاً عن تركيب محطات الرصد في المواقع التي يتم اختيارها مسبقاً من قبل المختصين، إضافة إلى متابعة عملها وضمان استمرار جاهزيتها على مدار الساعة.
وأوضحت الملعب أن آلية العمل تبدأ باختيار المواقع المناسبة من قبل المختصين، ثم تركيب المحطات وتأمين وسائل الاتصال بينها وبين المركز، بما يضمن وصول البيانات بصورة مستمرة إلى مركز الرصد، ليتم التعامل معها وتحليلها من قبل الفرق المختصة.
وأضافت أن القسم ينفذ بشكل دوري جولات ميدانية على المحطات للتأكد من جاهزيتها واستمرارية عملها، وتشمل هذه الجولات زيارات دورية وأخرى طارئة عند الحاجة، بهدف معالجة أي أعطال أو مشكلات فنية، وضمان بقاء شبكة الرصد في حالة تشغيل مستمر.
الهندسة الزلزالية والحركات القوية

من جهتها، أوضحت رئيسة قسم الهندسة الزلزالية في المركز دانيا نقشبندي أن القسم، يتولى إجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بالنشاط الزلزالي وتأثيراته في المواقع والمنشآت الهندسية، إضافة إلى دراسة العوامل التي تسهم في تطوير معايير تصميم منشآت أكثر مقاومة للزلازل.
وبينت أن العمل يشمل حالياً مشروع الحركات القوية، الذي يهدف إلى معالجة الإشارات الزلزالية المسجلة من خلال عمليات التصفية والفلترة والمعالجة والتحويل، وصولاً إلى تحليل الإشارة واستخراج قيم التسارعات الأرضية العظمى، وإجراء التحليل الطيفي لفهم المحتوى الترددي للموجات الزلزالية.
وأشارت نقشبندي إلى أهمية هذه البيانات في المجال الهندسي، ولا سيما في مساعدة المهندسين على فهم خصائص الحركة الأرضية والاستفادة منها في عمليات التصميم، بما يسهم في الحد من مخاطر الأضرار الناجمة عن الزلازل وتعزيز معايير السلامة في المنشآت.
التكتونيك الحديث والبحوث والتطوير

بدوره، أشار رئيس قسم البحوث والتطوير (التكتونيك الحديث) في المركز الدكتور سامر زيزفون إلى دور القسم في دراسة النشاط الزلزالي المرصود من خلال محطات الشبكة الوطنية من الناحية التكتونية، من خلال دراسة الأحداث الزلزالية وتحديد ارتباطها بالفوالق التي تنتمي إلى المنظومات التكتونية الرئيسية، إضافة إلى تحديث خرائط هذه الفوالق وتحديد مواقعها بدقة، بما يساعد على تطوير قاعدة البيانات المرتبطة بالنشاط الزلزالي في مختلف المناطق.
ولفت إلى أن عمل القسم يشمل إجراء الدراسات الإحصائية للسجلات الزلزالية التي جرى رصدها خلال الفترات السابقة، واستخراج العوامل والمؤشرات الإحصائية المختلفة التي تسهم في تحديد وتقييم مستوى الخطر الزلزالي المرتبط بالمنظومات التكتونية والطبيعية.
كما تشمل مهام القسم أيضاً وفق زيزفون استخدام تقنيات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لرصد الحركات الأرضية وتحديد طبيعتها ومقدارها واتجاهها وسرعتها، بما يوفر معلومات مهمة حول حركة القشرة الأرضية وتراكم الإجهادات، ويساعد في فهم النشاط التكتوني وتطوير الدراسات المتعلقة بالمخاطر الزلزالية.
وتأتي جهود المركز الوطني للزلازل في إطار خطة وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث لتعزيز منظومة الرصد الزلزالي في البلاد، وإنتاج المعرفة العلمية وتعزيز الجاهزة المجتمعية ولا سيما بعد تزايد الحاجة إلى تطوير البنية التحتية العلمية القادرة على متابعة النشاط الزلزالي بدقة أعلى، لما يسهم في حماية الإنسان ودعم التنمية المستدامة، خاصة وأن المنطقة شهدت خلال السنوات الماضية نشاطاً زلزالياً كان أشده الزلزال الذي ضرب البلاد في السادس من شباط عام 2023.



