الرقة-سانا
عقدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية اليوم الاثنين في فرع جامعة الفرات بالرقة لقاءً حوارياً للتعريف بعملها ومسارات العدالة الانتقالية، بالتعاون مع وزارة العدل ومحافظة الرقة والشؤون السياسية، وذلك بحضور أهالي الضحايا والمفقودين وحقوقيين وناشطين وإعلاميين.
واستمعت الهيئة خلال اللقاء، إلى شهادات الضحايا وذويهم والناجين والناجيات وذوي المعتقلين والمفقودين قسرياً، وناقشت معهم آليات العدالة الانتقالية ومساراتها، بما فيها المساءلة والمحاسبة، وكشفت عن بدء عمل فرقها الميدانية في عدد من ملفات الانتهاكات.
الانتقال من التأسيس إلى العمل الميداني
وأوضح رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف في تصريح لمراسلة سانا، أن الهيئة انتقلت بعد عام على انطلاقتها، من مرحلة التأسيس وتجهيز الكوادر وإجراء الجولات في المحافظات والاطلاع على تجارب الدول إلى العمل الميداني لكشف الحقيقة وتوثيق الانتهاكات.

وأشار عبد اللطيف إلى أن زيارة الرقة شملت لقاء مع المحافظ لبحث التحديات التي تواجهها، وطلب تأمين مقر للهيئة فيها، إلى جانب شرح عمل الهيئة ومساراتها وآلياتها القضائية وغير القضائية.
مسارات العدالة الانتقالية الستة
من جهته أوضح مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة رديف مصطفى في تصريح مماثل، أن زيارة الرقة تأتي ضمن سلسلة زيارات إلى المحافظات للتعريف بمسارات العدالة الانتقالية الستة، مع التركيز على مسار المساءلة والمحاسبة الذي يشمل الجرائم الجسيمة، ومنها جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والجرائم الاقتصادية الكبرى.
وبيّن مصطفى أن الهيئة تشرح آليات المساءلة وتقديم الشكاوى والادعاءات، وتوفر المساعدة القانونية المجانية للضحايا، مشيراً إلى أن الحوار المباشر مع الأهالي والناشطين يساعد في فهم خصوصية كل محافظة والانتهاكات التي شهدتها.
الاستماع إلى الضحايا وذويهم
بدوره أوضح قاضي الإحالة المتخصص في العدالة الانتقالية المستشار عبد الرزاق الحسين، أن اللقاءات المباشرة تهدف إلى الاستماع إلى الضحايا وذويهم والوقوف على مطالبهم وحقوقهم، مبيناً أن مسار المحاسبة يتضمن إحالة المتهمين إلى القضاء المختص للنظر في الشكاوى والتهم وإصدار الأحكام وفق الإجراءات القانونية.

وأكد الحسين أهمية التنسيق بين الهيئة ووزارة العدل والقضاء السوري، مشيراً إلى أن لقاء الرقة يمثل بداية لسلسلة من اللقاءات للاستماع إلى الأهالي وفهم خصوصية المحافظة والانتهاكات التي تعرضت لها.
مشاركة المجتمع المجلي في مسار العدالة الانتقالية
من جهته بيّن المعتقل السابق لدى النظام البائد موسى عمر العيسى أن إنشاء مكتب للهيئة في الرقة وتولي شؤونه من قبل ذوي الضحايا وأبناء المحافظة، يمثل ضمانة لمشاركة المجتمع المحلي في مسار العدالة الانتقالية، مؤكداً أن تولي أبناء الرقة شؤون المكتب يتيح لهم الإسهام في إدارة قضاياهم بأنفسهم.
ويأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة من الزيارات واللقاءات التي تعتزم الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عقدها في المحافظات، بهدف الاستماع إلى الضحايا وذويهم والتعريف بآليات عمل الهيئة ومسارات العدالة الانتقالية، بما يسهم في مراعاة خصوصية كل محافظة وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي في هذا المسار.


