واشنطن-سانا
أكد مدير المنظمة السورية للطوارئ معاذ المصطفى، أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية المصادقة على إلغاء تصنيف سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل انتصاراً للشعب السوري الذي ناضل من أجل الحرية والكرامة، مشيراً إلى أن القرار يفتح أمام سوريا آفاقاً جديدة للتعاون مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
وقال المصطفى في مقابلة من واشنطن مع قناة الإخبارية السورية مساء اليوم الإثنين: “إن الشعب السوري هو صاحب الفضل الأول والأخير في الوصول إلى هذا الهدف، بعد أن أسقط النظام البائد الذي فرض على البلاد عقوداً من الاستبداد والإرهاب والعزلة الدولية”، مبيناً أن تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب كان من أثقل القيود التي عانى منها الشعب والدولة السورية.
وأضاف المصطفى: “إن النظام البائد ترك بعد سقوطه مشكلات كبيرة أمام سوريا وشعبها ومستقبلها، وكان من بينها استمرار هذا التصنيف الذي يعود إلى عقود، لافتاً إلى أن السوريين الذين ناصروا الثورة السورية في الولايات المتحدة، إلى جانب المنظمات والمجتمع المدني، أسهموا في إيصال الصورة الحقيقية لما عانى منه الشعب السوري.
وأشار المصطفى إلى أن إلغاء التصنيف يمثل خطوة نحو إعادة سوريا إلى المجتمع الدولي، موضحاً أن واشنطن تنظر اليوم إليها باعتبارها دولة يمكن أن تكون صديقة وشريكة وحليفة، بعد أن كانت في عهد النظام البائد معزولة عن المجتمع الدولي.
ولفت المصطفى إلى أن أهمية القرار لا تقتصر على فتح المجال أمام التعاون السوري الأمريكي، بل تمتد إلى بقية المجتمع الدولي، ولا سيما الدول التي كانت تلتزم بالعقوبات والتصنيفات المفروضة على سوريا، ما كان يعيق التعامل معها.
وبين المصطفى، أن السوريين بذلوا خلال السنوات الـ14 الماضية جهوداً كبيرة للتواصل مع أعضاء الكونغرس الأمريكي، ولا سيما رؤساء اللجان المعنية بالشؤون الخارجية في مجلسي النواب والشيوخ، بهدف شرح حقيقة ما جرى في سوريا، وما تعرض له الشعب السوري من انتهاكات.
وأوضح المصطفى، أن هذه الجهود شملت أيضاً الشهود السوريين الذين أدلوا بشهاداتهم خلال الثورة وما بعدها، أمام مجموعة الكونغرس التي تضم أكثر من 150 عضواً من الحزبين الجمهوري والديموقراطي، وأسهمت في تعريف أعضاء الكونغرس بالقضية السورية ودعم حرية سوريا.
كما أشاد المصطفى بدور الجالية السورية في الولايات المتحدة، التي بذلت جهوداً كبيرة، وتواصلت مع أعضاء الكونغرس للدفاع عن سوريا، وإيصال صوت السوريين، مؤكداً أن وجود أصدقاء لسوريا من الحزبين الجمهوري والديموقراطي داخل الكونغرس يمثل رصيداً مهماً للعلاقات المستقبلية.
وشدد المصطفى على ضرورة استمرار العمل على بناء العلاقات المؤسساتية والشعبية والسياسية بين سوريا والولايات المتحدة، معتبراً أن هذه العلاقات تشكل دعماً لسوريا الجديدة وحكومتها، وأن استمرار التواصل مع مختلف الأطراف السياسية الأمريكية يكتسب أهمية خاصة بصرف النظر عن تغير الإدارات أو نتائج الانتخابات.
وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأمريكية أصدر في وقت سابق اليوم الإثنين تحديثاً رسمياً على لوائح العقوبات، أعلن فيه رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وذلك بعد انتهاء الإجراءات القانونية المرتبطة بمراجعة الكونغرس دون تسجيل أي اعتراض.
ورحبت سوريا بقرار الولايات المتحدة الأمريكية المصادقة على إلغاء تصنيفها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وعبرت عن تقديرها لهذه الخطوة التي تمثل تحولاً مهماً يفتح صفحة جديدة في العلاقات الدولية معها.